أستاذ العلوم السياسية: التصريحات الدبلوماسية لا تعكس واقع التصعيد بين أمريكا وإيران

كتب: هانى حسن

أستاذ العلوم السياسية: التصريحات الدبلوماسية لا تعكس واقع التصعيد بين أمريكا وإيران

أستاذ العلوم السياسية: التصريحات الدبلوماسية لا تعكس واقع التصعيد بين أمريكا وإيران

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن المنطقة تشهد حالة من السيولة الأمنية بالغة الخطورة في ظل التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع دفاعية ورادارات على الساحل الإيراني جاءت ردًا على حادثة إسقاط الطائرة الأمريكية، بينما أعقبها رد إيراني استهدف قواعد ومواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة. وأضاف أن هذه التطورات تؤكد أن حالة التهدئة المعلنة لم تنجح حتى الآن في وقف دوامة الردود العسكرية المتبادلة.


تصريحات عراقجي تعكس الموقف السياسي المعلن لطهران

وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «إكسترا نيوز»، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن تفضيل الدبلوماسية تعكس الموقف السياسي المعلن لطهران، إلا أن ما يجري ميدانيًا يشير إلى استمرار أدوات الضغط العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي. وأوضح أن غياب الثقة بين الطرفين يمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق محتمل، مشيرًا إلى أن التصعيد الحالي يزيد من تعقيد المشهد ويؤجل فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الرد الأمريكي حتى الآن لا يزال في إطار إعادة ترسيخ الردع وإظهار القدرة على حماية المصالح والقوات الأمريكية، لافتًا إلى أن استهداف أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الإيرانية قد يحمل رسائل عسكرية وسياسية في آن واحد. وأشار إلى أن إيران بدورها تسعى إلى الحفاظ على أوراق الضغط التي تمتلكها عبر إظهار قدرتها على الرد السريع وعدم التراجع أمام الضغوط الأمريكية، ما يجعل الأزمة تدخل مرحلة جديدة من إدارة الصراع بدلًا من حسمه.

فجوة واضحة بين التصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران وبين الواقع الميداني

وأشار تركي إلى وجود فجوة واضحة بين التصريحات السياسية المتفائلة الصادرة عن واشنطن وطهران وبين الواقع الميداني المتوتر، موضحًا أن القيادات السياسية تتحدث عن الدبلوماسية وقرب التوصل إلى اتفاق، بينما تستمر التحركات العسكرية على الأرض بوتيرة متصاعدة. وأضاف أن هذا التباين يعكس تعدد مراكز التأثير في إدارة الأزمة، ويجعل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين استمرار التصعيد المحدود أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء التوترات المتصاعدة.


مواضيع متعلقة