«البيئة» تكشف جهود مواجهة طائر المينا الهندي.. وتطلب مساعدة المواطنين لوقف انتشاره

كتب: وائل فايز

«البيئة» تكشف جهود مواجهة طائر المينا الهندي.. وتطلب مساعدة المواطنين لوقف انتشاره

«البيئة» تكشف جهود مواجهة طائر المينا الهندي.. وتطلب مساعدة المواطنين لوقف انتشاره

قالت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إنّ الوزارة مهتمة بملف الأنواع الدخيلة والغازية باعتباره أحد الملفات المهمة المرتبطة بحماية التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية، موضحة أنّ التعامل مع هذه الأنواع يتم وفق أسس علمية تعتمد على الرصد المستمر وتقييم الأوضاع الميدانية ووضع آليات الإدارة المناسبة للحد من انتشارها.

وأوضحت في بيان، أنّ طائر المينا الهندي (Acridotheres tristis) ينتمي إلى فصيلة الزرازير (Sturnidae) ورتبة العصفوريات (Passeriformes)، ويعود موطنه الأصلي إلى جنوب آسيا، وتم تسجيله لأول مرة في مصر عام 1999 بشبه جزيرة سيناء، قبل أن ينتشر تدريجيًا في «مدن القناة، والقاهرة الكبرى، والدلتا، وبعض مناطق الصعيد، والمناطق الساحلية».

مواصفات طائر المينا الخطير

وأضافت أنّ الطائر يبلغ طوله بين 23 و26 سنتيمترًا تقريبًا، ويتميز بجسم بني داكن ورأس وعنق أسودين، مع وجود بقعة صفراء عارية حول العين ومنقار وأرجل صفراء زاهية، كما يظهر شريط أبيض واضح على الأجنحة أثناء الطيران، ويُعرف بقدرته العالية على التكيف مع البيئات الحضرية والزراعية وتنوع مصادر غذائه.

أسباب انتشار طائر المينا

وأكدت أنّ انتشار طائر المينا الهندي يرجع إلى عدة عوامل، بينها سرعة التكاثر، والقدرة الكبيرة على التكيف مع البيئات المختلفة، وتنوع مصادر الغذاء، واستغلال المباني والأشجار في التعشيش، فضلًا عن قلة المفترسات الطبيعية في بعض المناطق.

وتابعت أنّ الوزارة تتبنى نهج الإدارة المتكاملة للحد من انتشار الأنواع الغازية، حيث تركز الجهود الحالية على الرصد العلمي المستمر لتحديد مناطق الانتشار ومتابعة تطور أعداد الطائر، بما يساهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للبيانات والنتائج الميدانية.

جهود مواجهة طائر المينا

وأكملت أنّ برامج الإدارة تشمل إزالة الأعشاش وسد أماكن التعشيش المحتملة في المباني والمنشآت خلال الفترات المناسبة، بما يحد من فرص التكاثر وانتشار الطائر، إلى جانب متابعة مواقع التجمعات الرئيسية وتقييم أوضاعها بصورة دورية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أنّ الحد من مصادر الغذاء المتاحة للطائر أحد المحاور المهمة في جهود الإدارة، من خلال تغطية صناديق القمامة، ومنع إلقاء بقايا الطعام، وتنظيف الأسواق والمواني، وإدارة المخلفات الزراعية، بما يقلل جاذبية المناطق الحضرية للطائر.

حماية الطيور المحلية

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أهمية حماية الطيور المحلية، حيث تتضمن بعض إجراءات الإدارة تركيب صناديق أعشاش مخصصة للطيور المحلية وتصميم فتحات لا تسمح بدخول طائر المينا الهندي، بما يساهم في تقليل منافسته للأنواع الأصلية، مؤكدة أنّ برامج الرصد والمراقبة تمثل عنصرًا رئيسيًا في جهود الإدارة، حيث تعتمد على خرائط التوزيع وتسجيل المشاهدات والعد الدوري للأفراد، بهدف معرفة اتجاهات الانتشار وتحديد بؤر المكافحة.

وقالت إنّ التوعية المجتمعية أحد المحاور الأساسية في الحد من انتشار الأنواع الدخيلة، من خلال نشر الوعي بعدم تربية أو إطلاق الطيور الدخيلة، والإبلاغ عن التجمعات الكبيرة، والتعريف بأضرار الأنواع الغازية على النظم البيئية، مشيرة إلى أنّ طائر المينا الهندي مُدرج ضمن قائمة الطيور المسموح بصيدها سنويًا للحد من انتشاره، ضمن الجهود المبذولة للتحكم في أعداده وتقليل تأثيراته.

رصد التجمعات وتقييم أثرها

وشددت على استمرار متابعة انتشار الطائر ورصد تجمعاته وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم تأثيره على الأنواع المحلية والتنوع البيولوجي المصري، إلى جانب رفع الوعي بخطورة الأنواع الدخيلة والغازية على النظم البيئية.

وناشدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المواطنين وأصحاب الأنشطة الزراعية والحضرية بالتعاون مع الدولة للحد من انتشار طائر المينا الهندي، من خلال الالتزام بممارسات الإدارة السليمة للمخلفات، وعدم ترك مصادر غذائية مكشوفة، والإبلاغ عن أي تجمعات كبيرة للطائر، وعدم تربيته أو إطلاقه في البيئة الطبيعية، دعمًا لجهود الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تأثير الأنواع الدخيلة والغازية على النظم البيئية المصرية.

يذكر أنّ طائر المينا الهندي من أكثر الطيور الغازية انتشارًا، لقدرته العالية على التكيف وسرعة التكاثر وتنوع مصادر الغذاء، لذلك تعتمد معظم برامج الإدارة عالميًا على التحكم في الأعداد والحد من الانتشار من خلال الرصد المستمر وإدارة الموائل وتقليل مصادر الغذاء والتوعية المجتمعية، أكثر من السعي إلى القضاء الكامل على النوع، بما يساهم في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على التوازن البيئي.