«الأزهر للفتوى»: سورة قريش تدعو إلى شكر الله بالعبادة والتوحيد

كتب: يسرا البسيوني

«الأزهر للفتوى»: سورة قريش تدعو إلى شكر الله بالعبادة والتوحيد

«الأزهر للفتوى»: سورة قريش تدعو إلى شكر الله بالعبادة والتوحيد

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن سورة قريش تحمل دعوة واضحة إلى شكر نعم الله تعالى بعبادته وتوحيده، مشيرًا إلى أن السورة تذكر بنعمتين عظيمتين أنعم الله بهما على قريش، وهما نعمة الرزق ونعمة الأمن، اللتان تستوجبان دوام الشكر والطاعة.

وأوضح المركز، في منشور توعوي، أن سورة قريش من السور المكية وعدد آياتها أربع آيات، وقد نزلت بعد سورة التين، وتقع في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف.

دعوة قريش إلى عبادة الله وتوحيده

وأوضح المركز أن السورة الكريمة تضمنت دعوة الله تعالى لقريش إلى عبادته وتوحيده، مع تذكيرهم بعظيم نعمه عليهم، مستشهدًا بقوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ۝ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى عدد في السورة نعمه على قريش، حيث يسّر لهم أسباب الرزق من خلال رحلتي التجارة إلى اليمن والشام، كما منحهم الأمن وحفظ لهم البيت الحرام، وهي نعم تستوجب شكر المنعم وعبادته، إلا أن كثيرًا منهم ألفوا هذه النعم وجحدوا شكرها.

ولفت العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن اللام في قوله تعالى: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} جاءت للتعجب، موضحًا – وفق ما ورد في تفسير الألوسي – أن المعنى يتضمن التعجب من اعتياد قريش رحلتي الشتاء والصيف وما نالوه من عز ورزق وأمان، مع إعراضهم عن عبادة الله تعالى.

العلاقة بين سورتي الفيل وقريش

كما تناول المركز العلاقة بين سورتي الفيل وقريش، مشيرًا إلى ما أورده عدد من المفسرين من ارتباط وثيق بين السورتين، حيث إن الله تعالى أهلك أصحاب الفيل الذين قصدوا مكة بسوء، وحفظ قريشًا والبيت الحرام، ليبقى لهم ما اعتادوه من الأمن والاستقرار وتيسير التجارة.

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حديثه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يديم نعمه على عباده، ويحفظها من الزوال، وأن يعين الجميع على شكره وحسن عبادته.


مواضيع متعلقة