أشرف محمود يكتب: هذا وقع الأقدام المصرية!!

كتب: محرر

أشرف محمود يكتب: هذا وقع الأقدام المصرية!!

أشرف محمود يكتب: هذا وقع الأقدام المصرية!!

لا يمكن لمن تربى على أرض الوطن وترعرع فى ربوعه إلا أن يهيم شوقاً بكل ما يرتبط بالوطن، مكاناً أوحدثاً أو شخصاً، كل من يرفع الراية لا بد وأن يلتف حوله أبناء الوطن، يشجعونه ويدعمونه ويؤازرونه، فإذا ما حقق الهدف المنشود نال من التكريم ما يستحق، وإن لم يبلغ كامل أمله، نشجعه ليعاود المحاولة مرة أخرى، دون أن نكون معول هدم للطموح فى توقيت صعب لا يجب فيه سوى مساندة ودعم جزء من هذا الوطن يحمل اسم مصر الغالية أمام العالم كله.

ومن هنا فإن الالتفاف حول المنتخب المصرى لكرة القدم وهو يمثل مصر فى عُرس الكرة العالمى «المونديال»، فرض عين على كل مصرى، ندعو له ونشجعه ونشحذ همة لاعبيه وجهازهم الفنى، ليحققوا المراد من رب العباد، وأول المراد تحقيقه هو الفوز لأننا لم يسبق لمنتخبنا أن حقق فوزاً فى المونديال، وهو أمر يبدو ممكناً هذه المرة وتحقيقه متاحاً، إذا ما شعر لاعبونا وجهازهم الفنى بأننا نثق فى قدراتهم وإمكاناتهم ومهاراتهم وخبراتهم، وأننا خلفهم يجمعنا علم واحد تتحد فيه كل الأعلام وهو علم مصر، فلا مجال للانتقاد والتشكيك أو التهويل فى المنافسين والتخوين من قدرات منتخبنا.

وإنى على يقين أن كل مصرى أصيل سيقف خلف منتخبه بالدعاء إلى الله أن يجعل التوفيق حليفه، وأن كل من ارتدى شعار المنتخب، لاعباً فى الفريق أو مدرباً فى الجهاز الفنى، هم فى أعين الجميع سواء، لا فرق بين من يلعب لهذا النادى أو ذاك، من تشاهدونهم ومن يرفعون راية المنتخب الآن أمام العالم كله أصدقاء، يجمعهم فندق واحد، يأكلون ويشربون، ويبيتون فى غرف مشتركة، لا مجال بينهم للتعصب الأعمى، ولا وقت عندهم للتفكير فى أنديتهم، المنتخب فى المقام الأول، يحملون كل أحلام المصريين على عاتقهم، ويتمنون العودة إلى أرض الوطن بأفضل النتائج، ومن واجب كل مصرى أن يقف خلفهم ويدعو لهم بالنجاح فى المهمة.

فى هذا الشأن نثق أن الكابتن حسام حسن الذى منحه التاريخ شرفاً رفيعاً، كونه يخوض المونديال مدرباً بعد أن خاضه لاعباً فى العام ٩٠، لن يترك صفحات كتاب التاريخ تكتفى بتسجيل هذا الإنجاز وحده، وإنما سيسعى بكل تأكيد إلى تدوين سطور فخر عندما يحقق أول فوز للكرة المصرية فى المونديال، وزيادة غلته من الأهداف، والأهم تجاوز الدور الأول، وهذا لن يتحقق إلا بالتركيز الشديد فى عمله وصم أذنيه عن الاستماع للمثبطين للهمم والمحبطين للطموحات.

على الكابتن حسام حسن أن يدرك أن الفرصة التى سنحت له تمناها كثيرون غيره، وعليه أن يغتنمها ويعض عليها بالنواجذ، فكتاب التاريخ لا يدوم إلا الإنجازات، ولا مجال للهرطقات والسفاسف، وعلى كل محب لمصر ومنتخبها أن يتعامل مع الجهاز الفنى وكتيبة اللاعبين زملاء محمد صلاح بالقدر الواجب من الاحترام والتقدير، وهو أمر يليق بشعب مصر صاحب الحضارة الخالدة وأول من ابتكر اللعبات الرياضية ومارسها، ولا تزال جدران المعابد تروى قصة عشق المصريين للرياضة، وننتظر من كتيبة حسام حسن وتوأمه إبراهيم وبقية عناصر الجهاز الفنى واللاعبين أن يبدعوا فوق البساط الأخضر، ويضعوا بصمة أقدامهم فى ملاعب المونديال وأمام كبار اللعبة ليعرف العالم كله وقع الأقدام المصرية.


مواضيع متعلقة