الكاتبة الصحفية حنان العبيدي: تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تمتد إلى الاقتصاد العالمي

كتب: حسن رمضان

الكاتبة الصحفية حنان العبيدي: تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تمتد إلى الاقتصاد العالمي

الكاتبة الصحفية حنان العبيدي: تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تمتد إلى الاقتصاد العالمي

قالت حنان العبيدي كاتبة صحفية تونسية متخصصة في الاقتصاد، إن التوترات العسكرية المتواصلة بسبب الحرب الإيرانية وما رافقها من اضطرابات وقيود على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد الدولية، في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات متراكمة منذ سنوات.

أهمية مضيق هرمز في نقل الطاقة للعالم

وأضافت في تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «أهمية مضيق هرمز لا تكمن فقط في موقعه الجغرافي، بل في كونه أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، فضلًا عن مرور نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في منظومة الطاقة الدولية».

وأشارت إلى أن خطورة الوضع الحالي الذي رافق الحرب الإيرانية لا ترتبط فقط باحتمال الإغلاق الكامل للمضيق، بل أيضًا بحالة عدم اليقين التي تفرضها التهديدات الأمنية والقيود المتكررة على حركة الملاحة، وهو ما يدفع شركات النقل البحري وشركات التأمين إلى رفع التكاليف التشغيلية واتخاذ إجراءات احترازية إضافية تنعكس مباشرة على أسعار الطاقة والشحن والتجارة العالمية.

أسواق النفط تتأثر بالتوترات الجيوسياسية

وأوضحت أن تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تمتد سريعا إلى مختلف الاقتصادات العالمية، باعتبار أن أسواق النفط والغاز شديدة الحساسية للتوترات الجيوسياسية، فمجرد تراجع حركة العبور أو تعطل جزء من الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإضافة أعباء جديدة على القطاعات الصناعية والنقل والخدمات، وهو ما يغذي الضغوط التضخمية ويؤثر في معدلات النمو الاقتصادي.

مضيق هرمز

ونوهت إلى أن التقارير الدولية الحديثة تتحدث عن خسائر كبيرة في إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط نتيجة الاضطرابات الحالية، كما تتجه المخزونات النفطية العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، في وقت تتجاوز فيه خسائر الإمدادات في بعض التقديرات 11 مليون برميل يوميا، ما يزيد من هشاشة الأسواق العالمية أمام أي تصعيد إضافي.

وأضافت أن الدول الآسيوية تبدو الأكثر عرضة للتأثر بهذه التطورات، إذ تستقبل نحو 84% من النفط و83% من الغاز الطبيعي المسال العابرين عبر مضيق هرمز، فيما تستحوذ الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وحدها على الجزء الأكبر من هذه التدفقات الحيوية.

شركات الشحن البحري تواجه مخاطر ضخمة

وفي ما يتعلق بحركة ناقلات النفط، أكدت أن شركات الشحن البحري أصبحت تواجه مخاطر أكبر وتكاليف أعلى، وهو ما دفع العديد منها إلى اعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة لتفادي مناطق التوتر، الأمر الذي انعكس على زمن الشحن وأسعار النقل البحري والتأمين، وأثر بدوره على كلفة السلع والطاقة في الأسواق الدولية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز لم يعد مسألة إقليمية بل أصبح رهانًا اقتصاديًا عالميًا يرتبط بأمن الطاقة والتجارة الدولية واستقرار الأسعار، مشددة أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل السبيل الأمثل لتجنب مزيد من التصعيد وتداعياته على الاقتصاد العالمي.


مواضيع متعلقة