الأخونة ومؤسسات الدولة.. كيف أسقطت ثورة 30 يونيو مخطط «الجماعة»؟

كتب: مريم شريف

الأخونة ومؤسسات الدولة.. كيف أسقطت ثورة 30 يونيو مخطط «الجماعة»؟

الأخونة ومؤسسات الدولة.. كيف أسقطت ثورة 30 يونيو مخطط «الجماعة»؟

حاولت جماعة الإخوان الإرهابية أخونة الدولة المصرية خلال توليها الحكم للحفاظ على حكمهم لأطول فترة ممكنة ظنا منهم بإمكانية تحقيق ذلك، وكان من أبرز المؤسسات التى حاولت الجماعة أخونتها هى القضاء والإعلام.

محاولات جماعة الإخوان لأخونة الدولة

فلم تفلت المؤسسات الإعلامية من أيدي الجماعة التي حاولت أخونة الإعلام وتشويه الرسالة الإعلامية من خلال إنشاء العديد من القنوات الدينية المتشددة لبث أفكارها المتطرفة والإرهابية تحت ستار الدين وقد فرضت الجماعة الخناق على النوافذ الإعلامية التي تعارض الجماعة وأنصارها.

ومن أبرز الأحداث التي شهدتها فترة حكم الإخوان محاصرة أنصار الجماعة مبنى مدينة الإنتاج الإعلامي ومنع العديد من الإعلاميين من الدخول إلى قنواتهم، وإغلاق أبواب المدينة في 6 أكتوبر بحواجز حديدية ومنع دخول وخروج العاملين وضيوف البرامج، كما دعت الجماعة أنصارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى اقتحام مدينة الإنتاج وتحطيم معدات القنوات المناوئة لها.

كما شهدت السلطة القضائية محاولات مستميتة من جانب الجماعة للسيطرة عليها في محاولة منهم لـ«أخونة القضاء»، ومن ذلك عزل المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام في ذلك الوقت وتعيين نائب عام آخر هو المستشار طلعت عبد الله، نائب رئيس محكمة النقض، وقد توالت سلسلة المعارك التي خاضها نظام مكتب الإرشاد مع القضاء، ومن ذلك صدور قرار جمهوري بإعادة مجلس الشعب للانعقاد رغم صدور حكم المحكمة الدستورية بحله، فيما تم اعتباره تحديًا من الرئيس للقضاء.

فرض ولاية «المرشد» للسيطرة على المجتمع

كما عانى القضاة خلال تلك الفترة من محاولات التدخل والسيطرة، حيث سعت الجماعة إلى تعديل السلطة القضائية، بهدف تخفيض سن القضاة والإطاحة بما يقرب من 3000 من شيوخ القضاء وإحالتهم للمعاش المبكر.

قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولى، في تصريحات لـ«الوطن»، إن ما شهده الشارع في عام حكم الإخوان لم يكن إلا ملامح واضحة لتحويل مصر إلى «دولة الجماعة»، وهو المشروع الذى خططت له قيادة التنظيم قبل أن تصل إلى السلطة، وسعت إلى فرضه فور تمكينها، مؤكداً أن ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية من مصير مظلم، فالشعب المصرى بطبيعته لا يقبل فكرة الاستعباد أو الاستقواء بأفكار خارجية لا تتماشى مع طبيعته الاجتماعية والنفسية.

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولى أن جماعة الإخوان، منذ أن بدأت التخطيط للاستيلاء على الحكم، وضعت هدفاً واضحاً يتمثل فى فرض ولاية «المرشد» للسيطرة على المجتمع، وتحويله إلى كيان يخدم مصالح التنظيم.