«يتقاضى أجره بالجنيه الذهب».. من هو الشيخ أحمد ندا مؤسس دولة التلاوة الحديثة؟

كتب: editor

«يتقاضى أجره بالجنيه الذهب».. من هو الشيخ أحمد ندا مؤسس دولة التلاوة الحديثة؟

«يتقاضى أجره بالجنيه الذهب».. من هو الشيخ أحمد ندا مؤسس دولة التلاوة الحديثة؟

كتب- أحمد محيي

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية، أن الشيخ أحمد ندا هو العبقري الذي أسس دولة التلاوة المصرية الحديثة وتربع على عرشها كأول نجم مجتمع من الطراز الأول في عصر العمالقة، لافتة إلى أنه كان يتقاضى أجره بالجنيهات الذهبية، ورحل عن عالمنا دون أن يترك خلفه تسجيلا واحدا بصوته.

نشأة متميزة ومواصفات خاصة

وأكدت وزارة الأوقاف، في منشور لها عبر موقعها الرسمي "فيسبوك"، أن الشيخ أحمد ندا ولد عام 1852، في حي البغالة بالقاهرة وتعود أصوله إلى مدينة المحلة الكبرى بالغربية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة حيث كان والده مؤذنا بمسجد السيدة زينب، مبينة أنه امتلك مواصفات القارئ الجيد من صوت جميل وإلمام تام بعلم النغم وأحكام التلاوة بشكل يفوق الوصف.

وأشارت إلى أن الشيخ ندا ابتكر طريقته الخاصة في التلاوة التي تجولت بين فنون التنغيم وجمالياتها، مما جعله عمدة القراء بلا منازع مع مطلع القرن العشرين، مؤكدة أنه كان يحصل على ما يصل إلى 25 جنيها ذهبيا داخل القاهرة، ويضاعف هذا المبلغ إذا قرأ في الأقاليم.

قصر الشيخ ندا ومنافسة مع الحامولي

وتابعت الأوقاف، أن قصر الشيخ ندا بالقرب من مسجد السيدة زينب تحول إلى منارة علم ودين وملتقى لرجال الثقافة والفن والصحافة، حيث كان يؤمه عمالقة مثل الشيخ زكريا أحمد ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وحافظ إبراهيم، بالإضافة إلى الشيخ محمد رفعت الذي تتلمذ عليه وتأثر به.

وأضافت أن الشيخ ندا كان ينفرد بعرش التلاوة تماما ولم يستطع أحد منافسته سوى المطرب عبده الحامولي الذي كان يتبارى معه في التسابيح قبل صلاة الفجر، حيث كان الحامولي يعتلي مئذنة المسجد الحسيني بينما يشدو الشيخ ندا من فوق مئذنة السيدة زينب وسط تجمع آلاف المستمعين.

جنازة رسمية وشهادات تاريخية

وذكرت الوزارة، ما كتبه شيخ الصحفيين الأستاذ حافظ محمود بأن صوت الشيخ ندا كان يصل على بعد حوالي 90 مترا رغم عدم وجود مكبرات صوت في ذلك وقت، ممتزجا فيه القوة والحلاوة معا، ونقلت عن الشيخ عبد العزيز البشري وصفه له بأنه سيد الأصوات وأقواها على الإطلاق.

واختتمت بأن الشيخ أحمد ندا عاش طوال حياته في خدمة كتاب الله تعالى حتى رحل عن عالمنا عام 1932، وشيعت جنازته في مشهد رسمي وشعبي مهيب شارك فيه كبار رجال الدولة وعشرات الآلاف من محبيه، دون أن يترك خلفه تسجيلا واحدا لآية قرآنية، مشيرة إلى أن سلالته الفنية امتدت عبر أحفاده ومنهم المطربة الشهيرة شريفة فاضل.