هوس التسلق يتسبب في وفاة شاب يمني.. إليك قواعد ممارسة اللعبة بأمان

كتب: نهى نصر

هوس التسلق يتسبب في وفاة شاب يمني.. إليك قواعد ممارسة اللعبة بأمان

هوس التسلق يتسبب في وفاة شاب يمني.. إليك قواعد ممارسة اللعبة بأمان

خيم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن بعد وفاة الشاب القعقاع عنتر، المعروف بلقب «سبايدر مان اليمن»، إثر حادث سقوط مأساوي أثناء ممارسة رياضة تسلق المرتفعات في فوهة حرضة دمت البركانية شمال محافظة الضالع، في واقعة أعادت الجدل حول مخاطر المغامرات الفردية غير المؤمنة.

كان القعقاع عنتر، الذي اشتهر خلال السنوات الماضية بمغامراته الجريئة في تسلق المنحدرات والنزول إلى الفوهات البركانية، يمارس نشاطه المعتاد داخل فوهة حرضة دمت، وهي واحدة من أكثر المناطق الوعرة التي اعتاد توثيق رحلاته فيها أمام متابعيه، وفقا وسائل إعلام يمنية محلية.

لحظات أخيرة وثقتها العدسات


وتشير روايات شهود عيان إلى أن الشاب كان ينفذ نزولًا جديدًا داخل الفوهة وسط حضور عدد من المواطنين الذين تجمعوا لمتابعة مغامرته، قبل أن يفقد توازنه بشكل مفاجئ ويسقط إلى داخل الفوهة، كما تم تداول مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة قبل الحادث، حيث ظهر وهو يواصل النزول بثقة وهدوء اعتاد عليه متابعوه، قبل أن يتحول المشهد في ثوانٍ إلى حادث مأساوي أثار صدمة كبيرة بين الحاضرين.

وفاة الشاب اليمني

الحادث وقع أثناء محاولة النزول إلى مناطق شديدة الخطورة داخل الفوهة البركانية، وهي نشاطات كان يمارسها القعقاع عنتر في مرات سابقة دون استخدام تجهيزات سلامة أو وسائل حماية كافية، ما يسلط الضوء مجددًا على مخاطر المغامرات الفردية غير المنظمة.

وقد اشتهر الراحل خلال الفترة الماضية بمحتوى يوثق تسلقه للمرتفعات والمنحدرات الصعبة، ما أكسبه متابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه في الوقت نفسه أثار جدلًا متكررًا حول حدود المخاطرة في مثل هذه الأنشطة.

لم يكن الشاب اليمني هو الأول في العالم الذي يعرض حياته للخطر بسبب هوس شخصية «سبايدر مان» ولكن من قبل أُدخل طفل بوليفي يبلغ من العمر 8 سنوات إلى المستشفى بعد تعرضه للدغة عنكبوت أسود شديد السمية، وذلك إثر محاولة خطيرة قام بها ظنًا منه أنه سيكتسب «قوى خارقة» على غرار شخصيته المفضلة «سبايدر مان».

هوس شخصية سبايدر مان

وقعت الحادثة في بلدة فيشولوما بمقاطعة أورورو، غرب وسط بوليفيا في أميركا الجنوبية، حيث كان الطفل يلهو بالقرب من منزله على ضفاف نهر مجاور، وحينها عثر الطفل على عنكبوت أسود سام أسفل أحد الصخور، فقام بإمساكه ووضعه على يده، ما أدى إلى تعرضه للدغة مباشرة، وفقا لـ«ديلي ميل».

شخصية «سبايدر مان» المعروفة بقدراتها الخارقة في التسلق والقفز بين المباني، أصبحت على مدار سنوات رمزًا عالميًا في ثقافة الألعاب والأفلام، لكن خ المشكلة لا تكمن في الشخصية نفسها، بل في طريقة تلقيها وتفسيرها من قبل بعض الفئات العمرية الصغيرة، حيث إن الأطفال والمراهقين قد يخلطون بين القدرات الخيالية والواقع، خاصة مع كثافة المحتوى البصري عالي التأثير في الأفلام والألعاب الإلكترونية، ما يدفع البعض إلى تقليد مشاهد خطرة دون تقدير للعواقب، وفقا لـ «ذا صن».

انتشار ألعاب الفيديو والمقاطع المصورة التي تحاكي حركات القفز والتسلق جعل بعض المستخدمين يحاولون تطبيقها على أرض الواقع، وهو ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو حوادث مميتة في بعض الحالات، لذلك فإن الألعاب الإلكترونية أو المحتوى الترفيهي لا يشكلان خطرًا بحد ذاته، لكن غياب التوجيه الأسري والوعي بحدود التقليد هو العامل الحاسم في تحول المتعة إلى تهديد حقيقي.

قواعد أساسية لممارسة الألعاب المرتبطة بالشخصيات الخيالية

هناك مجموعة من القواعد المهمة عند التعامل مع الألعاب أو المحتوى المستوحى من الشخصيات الخيالية، أبرزها:


الفصل الواضح بين الخيال والواقع، وعدم محاولة تقليد القدرات الخارقة في الحياة اليومية.

تجنب تقليد الحركات الخطرة مثل القفز من أماكن مرتفعة أو التسلق غير الآمن.

تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية الآمنة بدلًا من التقليد العشوائي للمشاهد السينمائية.

توعية الأطفال بأن ما يعرض في الأفلام والألعاب غالبًا يعتمد على مؤثرات بصرية غير قابلة للتطبيق الواقعي.

الإبلاغ أو التنبيه عند ملاحظة سلوكيات خطرة ناتجة عن تقليد المحتوى.