بدأت بشطيرة بيض.. رحلة سيدة بريطانية مع سرطان المعدة

كتب: نرمين عزت

 بدأت بشطيرة بيض.. رحلة سيدة بريطانية مع سرطان المعدة

بدأت بشطيرة بيض.. رحلة سيدة بريطانية مع سرطان المعدة

لم تتخيل البريطانية جورجينا جونز، البالغة من العمر 52 عاماً، أن تناول وجبة الغداء المفضلة لديها سيكون بداية رحلة صعبة مع السرطان، بعدما اكتشفت عرضاً غير معتاد قاد إلى تشخيص إصابتها بسرطان المعدة والمريء في مرحلة متقدمة.

وفي مارس 2021، كانت جورجينا تتناول شطيرة البيض والجرجير، عندما فوجئت بعدم قدرتها على بلع الطعام، إذ شعرت بأن الشطيرة عالقة في حلقها، وهو أمر لم تختبره من قبل، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.

سيدة تنتصر على سرطان المعدة رغم توقعات الأطباء

وتقول جورجينا إن هذا العرض المفاجئ دفعها إلى التواصل فوراً مع طبيبها، الذي أحالها لإجراء منظار للجهاز الهضمي في أحد المستشفيات، وسط اعتقاد أولي بأن المشكلة قد تكون ناتجة عن فتق بالحجاب الحاجز.

لكن أثناء إجراء الفحوصات، تبدلت التوقعات تماماً، إذ أبلغها الأطباء باحتمال إصابتها بسرطان المعدة والمريء، وهو الخبر الذي شكل صدمة كبيرة لها، خاصة أنها كانت تتمتع بصحة جيدة ولم تكن تعاني من أي أعراض أخرى باستثناء صعوبة البلع.

جورجيا

وبعد الخضوع لفحوصات إضافية، بينها الأشعة المقطعية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، تلقت جورجينا خبراً أكثر قسوة، حيث أخبرها الأطباء أن السرطان في المرحلة الرابعة وغير قابل للجراحة، وأن أمامها فترة محدودة قد لا تتجاوز عاماً واحداً.

تشخيص صادم ورحلة صعبة

ورغم التشخيص الصادم، رفضت الاستسلام، وقررت الحصول على رأي طبي ثانٍ، وبعد مراجعة حالتها في مركز متخصص بلندن، وافق فريق طبي على تجربة خطة علاجية مكثفة شملت جلسات من العلاج الكيميائي ساعدت على تقليص حجم الأورام.

وفي خطوة جراحية معقدة استغرقت 14 ساعة، خضعت جورجينا لاستئصال كامل للمعدة، مع إزالة عدد كبير من العقد الليمفاوية المتأثرة بالمرض، إضافة إلى استئصال الطحال بعد تعرضه لمضاعفات أثناء العملية.

وبعد رحلة علاج وتعافٍ طويلة استمرت لأشهر، جاءت النتيجة التي انتظرتها طويلاً، إذ أكدت الفحوصات اختفاء السرطان بالكامل من جسمها.

واليوم، وبعد نحو خمس سنوات من التشخيص، تعيش جورجينا حياة طبيعية إلى حد كبير، رغم التغيرات التي فرضتها الجراحة على نظامها الغذائي، مؤكدة أن تمسكها بالأمل والحصول على رأي طبي ثانٍ كانا السبب في تغيير مسار حياتها.

وتوجه جورجينا رسالة لكل المرضى قائلة إن التشخيص الصعب لا يعني دائماً نهاية الطريق، مشددة على أهمية عدم فقدان الأمل والسعي للحصول على آراء طبية إضافية عند الحاجة، لأن ذلك قد يغير النتيجة بشكل كامل.


مواضيع متعلقة