رصد «قرش العفريت» لأول مرة في الأعماق.. قادم من عصر الديناصورات
رصد «قرش العفريت» لأول مرة في الأعماق.. قادم من عصر الديناصورات
في إنجازٍ جديد مرتبط بالعلوم البحرية، تمكن العلماء من تصوير سمكة قرش من فصيلة «العفريت» حية لأول مرة على الإطلاق، حيث التقطوا صورة للقرش الذي يبلغ عمره 125 مليون سنة، في أعماق المحيط الهادي، وهو الأمر الذي جاء بمثابة مفاجأة مذهلة للعلماء.
رصد سمكة من عصر الديناصورات
وتمكن العلماء من التقاط لقطات مذهلة لسمكة القرش النادرة والتي يعود عمرها لملايين السنين، حيث وصفت كأنها مخلوق بشع المظهر، يبدو وكأنه خرج من كابوس خيال علمي، حيث تم تصوير قرش العفريت الأسطوري، المعروف بفكه المرعب القابل للتمدد، حيًا في موطنه الطبيعي في أعماق البحار لأول مرة على الإطلاق، وفق صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
وتُظهر اللقطات سمكة القرش العملاقة التي يعود تواجدها على الأرض لعصور ما قبل التاريخ، وهي تسبح بسهولة عبر المياه المظلمة، مسترشدة بأنفها الغريب، حيث وصف أحد خبراء الأسماك بجامعة ماكواري الأسترالية، السمكة الضخمة قائلا: «إنها بشعة للغاية حتى أمهاتها لا تحب وجوهها»، مضيفًا أن هذا الكائن الذي يعيش في أعماق البحار ربما يكون أقبح سمكة قرش على وجه الأرض.

تاريخ قرش العفريت
وتكشف السجلات التاريخية عن أنّ عائلات أسماك القرش القديمة نجت من الإنقراض دون تغيير يُذكر على مدى 125 مليون سنة، ما يعني أنها كانت تجوب المحيطات منذ أن بدأت الأزهار الأولى تتفتح على الأرض، ولأنها تعيش في أعماق سحيقة، نادرا ما يرى البشر قرش عفريت على الطبيعة، فضلًا عن رؤيته حيا.
وتتميز هذه الأسماك التي يعود عمرها لعصور الديناصورات، بفمها المرعب، وأنفها الطويل الغريب، فضلا عن فكها المرن الذي تٌطلقه للأمام لاصطياد الفرائس، كما يضم أنفها الضخم خلايا حسية خاصة تستشعر النبضات الكهربائية الدقيقة التي تصدرها الكائنات البحرية الأخرى في الظلام.
لم يُرصد هذا النوع من قبل إلا عندما جُرّ إلى السطح عن طريق الخطأ بواسطة شباك الصيد قبل سنوات، لكن الباحثين الأستراليين غيّروا التاريخ بتصويرهم لهذا المخلوق في خندق تونغا، ثاني أعمق خندق على وجه الأرض، حيث تم رصده على عمق 1997 مترا تحت سطح الماء في ظلام دامس ودرجات حرارة متجمدة.