هل يحسم تقرير هيئة المفوضين مصير الإيجار القديم؟.. اعرف الموقف القانوني

كتب: محمد عيسى

هل يحسم تقرير هيئة المفوضين مصير الإيجار القديم؟.. اعرف الموقف القانوني

هل يحسم تقرير هيئة المفوضين مصير الإيجار القديم؟.. اعرف الموقف القانوني

يترقب الملاك والمستأجرون، اليوم، ما ستسفر عنه جلسة هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في الدعوى المطالبة بعدم دستورية بعض نصوص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وسط اهتمام واسع من المواطنين بملف الإيجار القديم وتداعياته على العلاقة بين المالك والمستأجر.

رأي هيئة المفوضين في دعوى الإيجار القديم

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تختص بتحضير وتهيئة الدعوى وإعداد تقرير قانوني يتضمن رأيها في المسائل الدستورية المطروحة، موضحًا أن هذا الرأي يعد رأيًا استشاريًا وتحضيريًا للمحكمة، ولا يُلزمها عند إصدار الحكم.

وقال المغازي فى تصريحات لـ«الوطن»، إن هيئة المفوضين تقوم بدراسة أوراق الدعوى والمذكرات المقدمة من أطراف النزاع ثم تعد تقريرًا بالرأي القانوني، إلا أن المحكمة الدستورية العليا تظل صاحبة القرار النهائي، ولها أن تأخذ بما انتهى إليه التقرير أو تطرح ما ورد به وتستقر على ما تراه وفقًا لتقديرها القانوني والدستوري.

المحكمة الدستورية صاحبة الكلمة الأخيرة

وأضاف أستاذ القانون الدستوري أن تقرير هيئة المفوضين يتمتع بقيمة قانونية كبيرة ويُعد عنصرًا مهمًا في نظر الدعوى، لكنه لا يقيد المحكمة الدستورية العليا بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن الحكم الذي يصدر عن المحكمة الدستورية العليا وحده هو الملزم للكافة، سواء المواطنين أو جميع سلطات الدولة والجهات الحكومية.

وأوضح أن مراحل نظر الدعوى تبدأ بتحضيرها أمام هيئة المفوضين، ثم تُحال إلى المحكمة الدستورية العليا التي تنظر جميع المستندات والمذكرات وتقارير الرأي القانوني قبل إصدار حكمها النهائي.

ما المواد محل النزاع في قانون الإيجار القديم؟

وتتركز الدعوى المنظورة بشأن قانون الإيجار القديم على المادتين الثانية والسابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، وتنص المادة الثانية، بشكل مبسط، على انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للقانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الإيجار لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.

أما المادة السابعة من قانون الإيجار القديم فتُلزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة وتسليمها للمالك عند انتهاء المدة المحددة بالمادة الثانية، كما تجيز الإخلاء قبل ذلك في حالتين، الأولى إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، والثانية إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، وهذه النصوص هي محل الطعن الدستوري الذي تنظر إجراءاته المحكمة الدستورية العليا حاليًا في واحدة من أبرز قضايا الإيجار القديم التي تحظى باهتمام الملاك والمستأجرين.


مواضيع متعلقة