وداع خامنئي.. إيران ترسم مراسم التشييع بين طهران وقم ومشهد
وداع خامنئي.. إيران ترسم مراسم التشييع بين طهران وقم ومشهد
أعلنت لجنة إحياء ذكرى رحيل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تفاصيل مراسم الوداع والتشييع والدفن، في برنامج يمتد على عدة أيام ويشمل مدن طهران وقم ومشهد، على أن تُختتم المراسم بدفنه في العتبة الرضوية بمدينة مشهد شمال شرقي إيران. وفقا لوسائل إعلام عربية.
مراسم الوداع يومي 4 و5 يوليو المقبل
وبحسب البيان الثالث الصادر عن اللجنة، ستقام مراسم الوداع يومي السبت والأحد 4 و5 يوليو المقبل في مصلى الإمام الخميني بطهران، على أن يُشيّع الجثمان في العاصمة يوم الاثنين 6 يوليو، ثم في مدينة قم يوم الثلاثاء 7 يوليو، قبل أن تُختتم المراسم في مشهد يوم الخميس 9 يوليو بالتشييع والدفن في حرم الإمام الرضا.
تحمل كل مدينة دلالات سياسية ودينية ورمزية في بنية النظام الإيراني
لا يبدو اختيار المدن الثلاث مجرد تفصيل تنظيمي، إذ تحمل كل مدينة دلالات سياسية ودينية ورمزية في بنية النظام الإيراني، فطهران تمثل مركز الدولة وصنع القرار السياسي، بينما تُعد قم مركز الحوزة الدينية والمرجعية الدينية الشيعية، في حين تضفي مشهد بُعداً روحياً وشعبياً نظراً للمكانة الخاصة التي يحظى بها حرم الإمام الرضا في الوجدان الإيراني.
وجاء البيان بتصميم يغلب عليه اللون الأسود، تتوسطه قبضة مرفوعة يتداخل فيها وجه خامنئي، في مزج بصري بين الحداد ورمزية الصمود. كما استخدمت فيه توصيفات دينية وسياسية مثل «الإمام الشهيد» و«المجاهد»، بما يعكس محاولة إدراج رحيله ضمن سردية الثورة والشهادة، وليس باعتباره حدثاً سياسياً فحسب.
وفي طهران، يُتوقع أن تتحول منطقة مصلى الإمام الخميني إلى مركز للوداع الرسمي والشعبي، مع مشاركة مؤسسات الدولة والحرس الثوري والجيش والهيئات الدينية. ومن المرجح أن تسعى السلطات، عبر هذه المراسم، إلى إظهار التماسك المؤسسي وقدرة النظام على إدارة مرحلة انتقالية حساسة.
أما في قم، فمن المنتظر أن تطغى الرمزية الدينية والحوزوية على المشهد، باعتبار المدينة أحد أبرز مراكز الفقه والسياسة الدينية في إيران. وقد يحمل مرور الجثمان فيها رسالة إلى المؤسسة الدينية مفادها أن موقع القيادة لا يزال متصلاً بالمرجعية الدينية ورمزيتها التاريخية.
مشهد.. المحطة الأخيرة
وفي مشهد، حيث المحطة الأخيرة للمراسم، سيكتسب الحدث طابعاً روحياً أوسع، إذ إن الدفن في العتبة الرضوية يمنح خامنئي موقعاً دائماً داخل أحد أهم المزارات الدينية في البلاد، وقد يحوّل قبره مستقبلاً إلى وجهة للزيارة ذات أبعاد دينية وسياسية.
وتتجاوز مراسم التشييع بُعدها الجنائزي، إذ تأتي في وقت يترقب فيه الداخل الإيراني والخارج ملامح مرحلة ما بعد خامنئي، الذي كان صاحب الكلمة الفصل في ملفات رئيسية، من البرنامج النووي والعلاقة مع الولايات المتحدة إلى دور الحرس الثوري والسياسات الإقليمية لطهران.