قيادي بحزب المؤتمر: مصر والإمارات نموذج متقدم للشراكة العربية

كتب: أحمد الشرقاوي

قيادي بحزب المؤتمر: مصر والإمارات نموذج متقدم للشراكة العربية

قيادي بحزب المؤتمر: مصر والإمارات نموذج متقدم للشراكة العربية

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين، وتؤكد في الوقت نفسه حرص القيادتين السياسيتين على استمرار التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة العربية وما يحيط بها من تطورات متسارعة وتحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة تتطلب مزيدا من التعاون بين الدول العربية الفاعلة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

لقاء السيسي ومحمد بن زايد يجسد متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

وقال فرحات إن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت نموذجا متقدما للشراكة العربية القائمة على وضوح الرؤية ووحدة الأهداف، حيث نجح البلدان خلال السنوات الماضية في بناء مستوى غير مسبوق من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على مصالح الشعبين الشقيقين، كما عزز من قدرة الدولتين على الإسهام في معالجة العديد من القضايا الإقليمية ودعم جهود التنمية والاستقرار مضيفا أن التنسيق المستمر بين القاهرة وأبوظبي لا يقتصر على الملفات الثنائية فقط، بل يمتد ليشمل مختلف القضايا المرتبطة بالأمن القومي العربي، وهو ما منح هذه العلاقة خصوصية كبيرة وجعلها أحد أهم ركائز الاستقرار في المنطقة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اللقاء بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات وتوترات متزايدة تستدعي تعزيز الحوار والتشاور بين الدول العربية الرئيسية من أجل بلورة مواقف مشتركة تسهم في احتواء الأزمات ودعم الحلول السياسية والحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية لافتا إلى أن مصر والإمارات تتبنيان رؤية متقاربة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية ورفض الفوضى والصراعات، وهو ما جعلهما شريكين أساسيين في العديد من المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

جم الاستثمارات الإماراتية داخل مصر

وأضاف فرحات أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تمثل أحد أبرز أوجه هذه الشراكة الاستراتيجية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في حجم الاستثمارات الإماراتية داخل مصر، إلى جانب تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي ساهمت في دعم الاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي مركدا أن هذا التعاون يعكس ثقة متبادلة ورؤية مشتركة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وشدد فرحات على أن زيارة الشيخ محمد بن زايد للقاهرة تحمل رسائل سياسية مهمة تؤكد قوة ومتانة التحالف المصري الإماراتي، كما تعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر في محيطها العربي والإقليمي والدور المؤثر الذي تقوم به بالتنسيق مع دولة الإمارات في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين لافتا إلى أن استمرار هذا التنسيق الوثيق بين البلدين يمثل عنصرا مهما في مواجهة التحديات الراهنة وصياغة مقاربات أكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية وتعزيز آفاق التعاون العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.