مطالب برلمانية بتعزيز قطاعات الصحة والزراعة خلال مناقشة موازنة 2026-2027
مطالب برلمانية بتعزيز قطاعات الصحة والزراعة خلال مناقشة موازنة 2026-2027
كتبت: ولاء نعمة الله وبسمة عبدالستار
قال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن ما يقدّم في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 لا يعكس الواقع الفعلي.
وأضاف «منصور»، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أن ملف التأمين الصحي في الموازنة الجديدة لا يرتبط ببرنامج واضح، رغم وجود فوائض لدى الهيئة تقدر بنحو 65 مليار جنيه، متابعا أن التعويضات والمعاشات لا تُصرف للمواطنين بالشكل المطلوب، منتقدًا أداء الحكومة في تنفيذ بنود الموازنة.
مشروع الموازنة العامة للدولة
من جانبه، أعلن النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أن المواطن لا تعنيه الأرقام بقدر ما تعنيه الخدمات الملموسة وفرص العمل والرعاية الصحية.
وقال أبو النجا: «أدرك أننا نناقش الموازنة في ظروف معقدة، لكنني أنظر إليها بعين المواطن البسيط الذي يبحث عن خدمة وفرصة عمل»، مشددًا على أن معيار التقييم الحقيقي هو ما يصل للمواطن على أرض الواقع.
وانتقد حجم الدعم المخصص للفلاح المصري، مشيرًا إلى أن الموازنة خصصت مليار جنيه فقط لدعمه، رغم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي مثل تغير المناخ وارتفاع أسعار الأسمدة، إضافة إلى ملف تقنين الأراضي.
كما أبدى تحفظه على ما ورد بشأن القطاع الصحي، موضحًا أن إنشاء 155 وحدة رعاية أولية لا يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين، في ظل معاناة مستمرة في الحصول على خدمات صحية أساسية.
وفيما يخص التأمين الصحي الشامل، أشار إلى أن المنظومة التي بدأت عام 2018 والمخطط اكتمالها بحلول 2032 لم تشمل سوى نحو 5 ملايين مواطن حتى الآن، ما يستدعي تسريع وتيرة التنفيذ.
ظروف اقتصادية إقليمية ودولية معقدة
من جانبها، قالت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، إن مناقشة الموازنة تأتي في ظل ظروف اقتصادية إقليمية ودولية معقدة، ما يتطلب تحقيق توازن بين الاستقرار المالي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكدت وجود جوانب إيجابية في الموازنة، من بينها زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، والسعي لتحقيق فائض أولي وخفض الدين تدريجيًا، إلى جانب دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وأضافت أن الموازنة تدعم النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات العامة وتشجيع القطاع الخاص، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو مستدام، مشيرة إلى وجود تحديات، أبرزها استمرار ارتفاع خدمة الدين العام، بما يحد من القدرة على زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والإنتاج.
ولفتت إلى أن التضخم وارتفاع الأسعار يفرضان ضرورة اتخاذ إجراءات أقوى لتخفيف الأعباء المعيشية، مع تعزيز القطاعات الإنتاجية وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مشددة على أهمية دعم البحث العلمي والصناعة والزراعة وزيادة الاستثمارات في المحافظات الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة التنموية.
وأكدت أن الموازنة ليست مجرد أرقام، بل تعكس أولويات الدولة، داعية إلى متابعة دقيقة للتنفيذ لضمان وصول آثار النمو إلى المواطن.
رفض برلماني وانتقادات حادة
وفي السياق ذاته، قال النائب عاطف المغاوري إن حزب التجمع يرى أن السياسات الاقتصادية الحالية لا تختلف كثيرًا عن الحكومات السابقة منذ تطبيق الانفتاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى تفاقم المديونية، ومضيفا أن الاقتصاد أصبح ريعيًا بدلًا من أن يكون إنتاجيًا، منتقدًا الاعتماد على برامج الحماية الاجتماعية بدلًا من دعم الإنتاج، مؤكدًا رفضه للموازنة.