«BBC»: اتهامات لروسيا بالوقوف وراء تخريب ممتلكات رئيس وزراء بريطانيا

كتب: محمد عبد العزيز

«BBC»: اتهامات لروسيا بالوقوف وراء تخريب ممتلكات رئيس وزراء بريطانيا

«BBC»: اتهامات لروسيا بالوقوف وراء تخريب ممتلكات رئيس وزراء بريطانيا

كشف تحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، أن سلسلة من هجمات الحرق العمد والتخريب التي استهدفت ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد تكون جزءًا من عملية أوسع مرتبطة بجهات روسية، ضمن ما وصفه التحقيق بحملة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في المملكة المتحدة.

وبحسب التحقيق، بدأت الوقائع بسلسلة هجمات شملت إحراق سيارة كانت مملوكة سابقًا لستارمر، ثم استهداف مداخل شقق سكنية ومواقع مرتبطة به، وأدين عدد من المتورطين في القضية، بينهم شاب أوكراني يبلغ من العمر 22 عامًا وآخر من أصول رومانية، بتهم تتعلق بالتآمر لتنفيذ أعمال حرق متعمد، بينما تمت تبرئة أحد المتهمين.

حوافز مالية ووعود بالمكافأة مقابل تنفيذ أعمال تخريب

وأشار التحقيق إلى أن أحد المدانين جرى تجنيده عبر تطبيق «تيليجرام» من قبل حساب مجهول يحمل الأحرف الأولى «EL»، الذي قدم له حوافز مالية ووعودًا بالمكافأة مقابل تنفيذ أعمال تخريب تصاعدت تدريجيًا من أنشطة بسيطة مثل لصق ملصقات وكتابة شعارات، وصولًا إلى الحرق العمد.

ووفقًا للبيانات التي حللتها «BBC»، فإن هذا الحساب لم يقتصر على تجنيد أفراد، بل لعب دورًا في إدارة شبكات إلكترونية وهمية على الإنترنت؛ شملت مجموعات ادعت الانتماء لليمين المتطرف وأخرى ذات طابع ديني؛ بهدف استغلال التوترات الاجتماعية داخل بريطانيا وتعميق الانقسام السياسي والعرقي.

كما ربط التحقيق بين «EL» وشخصية يعتقد أنها دبلوماسي روسي شاب يدعى يفجيني ليوكشين، يزعم أنه تلقى تدريبًا في مجالات حرب المعلومات ضمن مؤسسات أكاديمية وأمنية مرتبطة بالدولة الروسية، وله صلات بشبكات دعائية إلكترونية، إضافة إلى ظهوره في أنشطة مرتبطة بمؤسسات إعلامية روسية.

محاولات زعزعة الاستقرار داخل بريطانيا

وأشار التحقيق إلى أن جزءًا من العمليات الرقمية تضمن نشر معلومات مضللة وكاذبة حول دوافع الهجمات، بما في ذلك ادعاءات لا أساس لها بشأن تورط شخصيات الضحايا في فضائح شخصية، وهي روايات انتشرت عبر حسابات ومؤثرين على منصات التواصل.

في المقابل، نفت السفارة الروسية أي صلة لها بهذه الأحداث أو بأي عمليات تخريب أو تدخل في الشأن الداخلي البريطاني، مؤكدة أن روسيا لا تمثل تهديدًا للمملكة المتحدة ولا تنتهج سياسات عدائية تجاهها.

وتواصل شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية التحقيق في سلسلة الهجمات، مع دراسة احتمال وجود ارتباطات أوسع بشبكات خارجية، بينما يؤكد خبراء أمنيون أن هذه الوقائع تتسق مع نمط متكرر من الحرب الهجينة التي تعتمد على الوكلاء المحليين والحملات الرقمية لتأجيج الانقسامات داخل الدول المستهدفة.