سموتريتش يعلن إلغاء أحد بنود اتفاقية أوسلو.. والخارجية الإسرائيلية تنفي

كتب: أحمد حامد دياب

سموتريتش يعلن إلغاء أحد بنود اتفاقية أوسلو.. والخارجية الإسرائيلية تنفي

سموتريتش يعلن إلغاء أحد بنود اتفاقية أوسلو.. والخارجية الإسرائيلية تنفي

أعلن الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش الغاء أحد بنود اتفاقية أوسلو، لتعيد إلى الاحتلال صلاحيات التخطيط والبناء في المستوطنة اليهودية بالمدينة وفي الأماكن المقدسة، وذلك خلال حفل وضع حجر الأساس لمستوطنة في تلال الخليل الجنوبية، قائلاً: «هذا أحد أكثر بنود أوسلو عبثية، لقد وضعنا حداً له» وادعى سموتريتش أن اتفاقيات الخليل ألغيناها، وهو ما نفته وزارة الخارجية باللغة الإنجليزية قائلةً: «لم يتم إلغاؤها».

سموتريتش أعلن أن قراره يلغي ترتيبات التخطيط والبناء المنصوص عليها في اتفاقية الخليل

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية أن سموتريتش أعلن أن قراره يلغي ترتيبات التخطيط والبناء المنصوص عليها في اتفاقية الخليل، وهذا يعني أن سلطات التخطيط والبناء في المستوطنة اليهودية بالمدينة وفي المواقع المقدسة لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل، بل عادت إلى مسؤولية دولة إسرائيل، وبموجب التعديل الجديد، انتقلت صلاحيات التخطيط في عدد من المواقع الحساسة في مدينة الخليل، بينها الحرم الإبراهيمي ومواقع دينية ومقابر تاريخية، إلى إدارة الدولة الإسرائيلية بشكل مباشر.

وفي تصريحاته، ادعى سموتريتش أن اتفاقيات الخليل قد أُلغيت، ولكن بعد ساعات قليلة من هذه الكلمات، أصدرت وزارة الخارجية، برئاسة جدعون ساعر، بيانًا باللغة الإنجليزية نفت فيه إلغاء الاتفاقيات، وجاء في البيان: «خلافًا لتصريح وزير المالية، لم يتم إلغاء اتفاقية الخليل، قبل عدة أشهر، اتخذ مجلس الوزراء الدفاعي قرارًا يتعلق تحديدًا بالصلاحيات في مجال التخطيط والبناء فيما يخص الجالية اليهودية في الخليل ومواقع التراث اليهودي، وقد اتُخذ هذا القرار بعد سنوات من انعدام التعاون التام من جانب بلدية الخليل في هذه القضايا، ولم تُجرَ أي تغييرات أخرى».

ما أعلنه سموتريتش هو ردًا على العقوبات التي فرضتها دول مختلفة عليه

وكشفت الصحيفة أن ما أعلنه سموتريتش هو ردًا على العقوبات التي فرضتها دول مختلفة عليه وعلى المستوطنين المتطرفين ومنظمات الاستيطان، وتُكمل هذه الخطوة مساراً بدأ بقرار من مجلس الوزراء أُقرّ في فبراير، وانتهى، بحسب الوزير المتطرف، بقرار من المجلس الأعلى للتخطيط.
قال سموتريتش في الحفل: «ألغينا أمس اتفاقيات الخليل. لسنوات طويلة، ظلّ أحد أكثر بنود أوسلو عبثيةً ساري المفعول، حيث كانت الصلاحيات المتعلقة بالمستوطنات اليهودية في الخليل والأماكن المقدسة تابعةً لبلدية الخليل بالأمس وضعنا حدًا لذلك، هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي، نحن نواصل ثورة تنظيم الاستيطان، وتعزيز الحوكمة، وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة».


وُقّع اتفاق الخليل عام 1997 بين حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية كخطوة مؤقتة نحو حل النزاع، وكانت الخليل المدينة الوحيدة التي لم تنسحب منها قوات الجيش الإسرائيلي في المرحلة الأولى من الانسحاب عقب اتفاق أوسلو الثاني، ومنذ ذلك الحين، أُنيطت سلطة التخطيط والبناء ببلدية الخليل، التي تُشرف عليها إلا في حالات استثنائية تتطلب موافقة سياسية.

هذه الخطوة تنطبق أيضاً على جميع المواقع التاريخية

وبحسب سموتريتش، فإن هذه الخطوة تنطبق أيضاً على جميع المواقع التاريخية، وتابع «من الآن فصاعداً، سيكون من الممكن تعزيز التخطيط والتطوير والحفظ وإمكانية الوصول والبنية التحتية من خلال مؤسسات التخطيط الإسرائيلية وحدها، دون الاعتماد على بلدية الخليل».

جدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو هي أول اتفاق سلام رسمي مباشر بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وُقعت في واشنطن في 13 سبتمبر 1993، عُرفت رسمياً بـ إعلان المبادئ، وأسست لإنشاء سلطة حكم ذاتي انتقالية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مقابل اعتراف متبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وصدقت عليها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية.


مواضيع متعلقة