«أبوزعبل».. غبار الأسمدة يملأ المنازل.. وأطفال يدفعون الثمن ومصابون بالربو والحساسية الصدرية
«أبوزعبل».. غبار الأسمدة يملأ المنازل.. وأطفال يدفعون الثمن ومصابون بالربو والحساسية الصدرية
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
طريق مُنحنٍ، ذو اتجاه واحد، بين مساحة خضراء تمتد عدة كيلومترات يسير عليه «التوك توك» وسيلة المواصلات الأنسب لمثل هذه الطرق، حيث يستطيع الانتقال من مدينة أبوزعبل إلى عزبة «سمك» التى تبعد ما يقرب من 6 كيلومترات عن قلب المدينة، التى اشتهرت بذلك الاسم نسبة إلى أكبر عائلات العزبة، وحتى يمكن التمييز بينها وبين عزبة أخرى تسمى عزبة «شكرى» كان يطلق عليها الاسم نفسه.
على مدخل عزبة «سمك» الذى يفصل بينها وبين أحد المصانع الكبرى لإنتاج الأسمدة، يتجمع مجموعة من الأطفال يلعبون الكرة، فى مساحة بيضاء، عبارة عن أتربة تراكمت على الأرض نتيجة الغبار المتصاعد من مصنع أبوزعبل للأسمدة، فقد أدت هذه العوامل إلى قتل التربة فى هذه المنطقة المواجهة مباشرة للمصنع وحرمانها من الزراعة.
وسط حارات ضيقة وبيوت متلاصقة، يجلس على صندوق بلاستيكى أمام محل «بقالة» رجل أربعينى، ذو لحية خفيفة بيضاء، ووجه قمحى اللون، يرتدى قميصاً وبنطلوناً، بدأ حديثه عن حال قريته الصغيرة قائلاً: «المصنع ده عدمنا العافية». يقول سيد سمك إن العزبة على وضعها الحالى منذ سنوات مضت، لم يتحرك مسئول لحمايتها من أضرار التلوث الضخم الناتج عن غبار المصنع، الذى يستمر على مدار 24 ساعة متواصلة، ويهدد صحة المئات من الأهالى. ويضيف: «يمكن الحال دلوقتى بالنهار كويس، إنما بالليل يقلب علينا ويبهدل الدنيا ويخرج روائح كيماوية تتعب التنفس وتسبب حساسية على الصدر».
{long_qoute_1}
يوضح الرجل الذى يسكن فى العزبة منذ ولادته أن المصنع فى الماضى لم يكن بهذا الحجم، حيث كان عبارة عن وحدة صغيرة، استمرت فى النمو مع زيادة قوة العمل به على مدار سنوات مضت، وعملت إدارة المصنع فى الوقت نفسه على شراء النفوس الضعيفة من الناس حتى لا يستطيعوا التحدث عن أضراره، موضحاً أن المصنع يرسل مبلغاً شهرياً لعدد من الأهالى فى صورة إعانة نظراً لحالتهم الفقيرة، لكنه فى حقيقة الأمر نوع من أنواع «تكميم الأصوات»، حتى لا يتم الحديث عن المصنع والضرر الذى يسببه للأهالى: «المصنع بيخرج فلوس لبعض البيوت عشان الناس متتكلمش. يعطيهم مثلاً 150 جنيه كل شهر، وفيه ناس غلابة بترضى وتسكت».
لم يصمت «سيد» على مدار السنوات الماضية، ومعه عدد من أهالى العزبة، حيث قدموا عدداً من الشكاوى إلى وزارة البيئة ورفعوا دعوى قضائية، حتى يتم وضع حل لهذه الأضرار الناجمة عن المصنع، لكن لم يحدث شىء، فى تلك الأثناء يشير «سيد» بإصبعه إلى مئذنة المسجد المواجه للمحل، قائلاً: «دا منظر مادنة؟ المسجد كله طوب أحمر والمادنة لونها أبيض من تراب المصنع، لو هزيت الشجرة هتسقط عليك تراب أبيض».
«كنا نروح البيئة ومفيش استجابة، كانوا يكلموا المصنع للرد على الشكاوى يقول لهم إن الناس دى بتعمل كدا عشان عايزين يشتغلوا فى المصنع»، يستكمل «سيد» حديثه بأن هناك عدداً كبيراً من المساحات الزراعية أصبحت غير صالحة للزراعة نتيجة الضرر الواقع عليها من الأتربة المنبعثة من مصنع الأسمدة، والتى اشترى المصنع معظم مساحتها حسب قول «سيد». ويوضح أنهم تحدثوا مراراً وتكراراً عن وضع حلول للمصنع، حتى يتم السيطرة على حجم الضرر الواقع على الأهالى، وحصلوا على الكثير من الوعود من قبل المصنع، حتى يتم وضع فلاتر تحد من حجم الأتربة والمواد الضارة الناجمة عن التصنيع. ويستطرد: «إحنا مش عايزين المصنع يقفل، لكن لازم يضع حل للمشكلة دى، إحنا عايزين نعيش زى البنى آدمين، هو المصنع عشان عايز يحقق أرباح عالية يدوس على أرواح الناس، ده وضع مميت للناس هنا فى البلد».
يقول «سيد» إن عدداً كبيراً من أهالى العزبة يعانون من الحساسية وأمراض الصدر، ومعظم الفلاحين لم يعد لديهم أرض صالحة للزراعة، ولا أحد يقوم بتربية بقرة واحدة: «الفلاحين هنا بقوا على الورق بس، لا فيه أرض تتزرع ولا حتى جاموسة يربوها تجيب ليهم كام كيلو لبن». يجلس بجوار «سيد» أحد المواطنين المقيمين بالعزبة منذ 5 سنوات فقط، كان قبل ذلك يسكن فى مدينة أبوزعبل.. يقول محمد البركاوى، الذى يعمل فى أحد المصانع بمدينة العبور، إن أكثر ما يطالب به أهالى العزبة هو توفير وحدة صحية لهم، فلا يمكن أن يعيش الآلاف من المواطنين دون وحدة صحية، الأمر الأكثر إدهاشاً أنه لا يوجد حتى صيدلية تعمل على خدمة أهالى العزبة، موضحاً أن هناك قافلة طبية تأتى إلى العزبة كل شهر أو شهرين مرة واحدة، فالمكان الأقرب لدى الأهالى هو الذهاب إلى مدينة أبوزعبل فى حالة إصابة أحدهم بالمرض.
الأمر الأكثر خطورة فى العزبة هو وجود المدرسة فى مواجهة المصنع مباشرة، فالمدرسة التى أصبح يكسوها اللون الأبيض من غبار المصنع، جميع الطلبة الموجودين بها معرضون للمرض فى أى لحظة، فضلاً عن إصابتهم بالفعل بحساسية على الصدر، نتيجة استنشاق الهواء المختلط بالأتربة الضارة على الصحة. يقول «محمد»، لديه 3 أطفال فى مراحل تعليمية مختلفة، إن لديه طفلين فى هذه المدرسة، هناك جيل كامل من أبنائها سيصابون بأمراض خطيرة مع مرور الوقت، بحسبه، ويقول: «طبعاً التراب اللى بيطلع من المصنع بيأثر على الأطفال ويسبب ليهم الربو والحساسية»، موضحاً أنه لا يمكن الاستغناء يومياً عن الحليب فى المنزل للأطفال، لمقاومة هذه الأتربة التى تهاجم أجسادهم يومياً.
«تيجى تنام على المخدة تلاقيها كلها تراب»، يقول «محمد» إن العزبة تعانى يومياً من الأتربة التى تنتشر فى أرجاء المكان، فلا يوجد شارع أو منزل فى العزبة إلا وبه نسبة مرتفعة من التلوث، موضحاً أن الحلول موجودة ويمكن العمل بها لتقليل الأتربة المتصاعدة فى الهواء.
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو
- أمراض الصدر
- أمراض خطيرة
- الأكثر خطورة
- التوك توك
- الحساسية الصدرية
- اللون الأبيض
- النفوس الضعيفة
- بنى آدم
- أبنائها
- أبو