فؤاد: مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يبدأ كل عام من الصفر

كتب: نورهان نصر الله

فؤاد: مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يبدأ كل عام من الصفر

فؤاد: مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يبدأ كل عام من الصفر

قال السيناريست سيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية: إنه «خلال 5 سنوات، هى عمر المهرجان، قمنا بدور مهم فى دعم العلاقات والروابط الأفريقية، على المستوى السينمائى والثقافى، خاصة بعد توقيع برتوكول تعاون مع مهرجان (فيسباكو) الذى يُعد المهرجان السينمائى الأول فى أفريقيا، وشهد هذا التعاون عدة محاور، منها تدريب السينمائيين المصريين لعدد من الشباب فى عدد من الدول، من بينها السودان، وتنزانيا، وزائير، ورواندا، لتدريس عناصر الفيلم المصرى هناك». وفيما يتعلق باعتبار أن المهرجان يخدم أهدافاً سياسية مصرية، قال «فؤاد» لـ«الوطن»: «جميع مهرجانات العالم لها هدف سياسى معنى بنشر ثقافتها، وهو ما يُطلق عليه القوة الناعمة، فالتأثير على العلاقات من خلال السينما، يخدم هدفاً فنياً وثقافياً وسياحياً، من خلال تعزيز العلاقات الفنية والإنسانية، رافضين الشكل الفج أو الواضح للأهداف السياسية أن تطغى على الواقع. ونجح المهرجان فى أن يؤثر بالإيجاب، فالفنان أكثر وعياً من المواطن، وأكثر تسامحاً من السياسى، ففى الوقت الذى جمّدت فيه عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى، شارك ما يقرب من 42 دولة أفريقية فى المهرجان، وفى الوقت الذى كانت تتبنى فيه دولة جنوب أفريقيا موقفاً معادياً من ثورة 30 يونيو، كان وفد جنوب أفريقيا من أكبر الوفود المشاركة فى المهرجان، فى اعتراف منها بالدولة المصرية، بشكل يرفض سياسة دولتها ضد مصر». وحول دور المهرجان فى العلاقات المصرية - الإثيوبية بعد أزمة «سد النهضة»، قال «فؤاد»: «السينما تنجح فى تجميع ما تفرقه السياسة، وهو ما حققته ورشة العمل السينمائية الخاصة بالمخرج الإثيوبى الكبير هايلى جريما، التى شارك فيها عدد كبير من المخرجين الشباب، بجانب مشروع سينمائى مشترك بين مصر وإثيوبيا عن النيل، وتم تصوير الجزء الأول منه فى الأقصر، ويتم تصوير الجزء الثانى منه فى أديس أبابا، ويتناول مشكلة سد النهضة ورأى المواطنين والفلاحين فيها بشكل يتخطى المشكلات السياسية». وأشار رئيس مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، إن إدارة المهرجان فى كل عام تتحدى ضعف الميزانية المخصصة للمهرجان للعام الخامس على التوالى، خاصة أن المهرجان يتبع المجتمع المدنى، ليواجه مشكلات من جانب الدولة، وأخرى من جانب القطاع الخاص، قائلاً: «نبدأ كل عام من الصفر فيما يتعلق بالتمويل، رغم إشادة رئاسة الجمهورية، متمثلة فى المستشارة فايزة أبوالنجا».

{long_qoute_1}

وعن المشكلات التى يعانى منها المهرجان، قال سيد فؤاد: «فى البداية كنا نعتمد على أكبر تمثيل ممكن من الأفلام فى المهرجان، دون النظر إلى مستواها الفنى، لكن الآن أصبح التركيز الأكبر على الجانب الفنى، ليصبح الفيصل فى المشاركة، أما بالنسبة للتركيز على مشاركات شمال أفريقيا المتمثلة فى 5 دول، فى مقابل دول أفريقيا، فهو أمر غير صحيح، فالأولوية للدول الأفريقية، لأنه يعتبر المهرجان الوحيد المعنى بأعمالها السينمائية، مقابل أغلب المهرجانات التى تشارك بها دول شمال أفريقيا، أما بالنسبة إلى مشكلة الترجمة، فقد تم حلها بشكل نهائى من خلال ترجمة جميع الأعمال إلى اللغة العربية من خلال اتحاد الإذاعة والتليفزيون، لتبقى المشكلة الأهم، وهى ضعف الإقبال الجماهيرى، لأنها مدينة لم تتعود على الذهاب إلى دور السينما، خاصة مع غياب دور العرض منذ 20 عاماً، لذلك نعمل على بناء قاعدة جماهيرية بدأت بالطلاب فى المدارس وما زال التأثير منتظراً».


مواضيع متعلقة