رخصة ذهبية وفضية وتقييم إلكتروني للسائح.. رؤية برلمانية لتطوير الخدمات بالقاهرة التاريخية
رخصة ذهبية وفضية وتقييم إلكتروني للسائح.. رؤية برلمانية لتطوير الخدمات بالقاهرة التاريخية
تتواصل الطروحات والمبادرات الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزوار داخل المناطق الأثرية والدينية، بما يتواكب مع حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة لإحياء هذه المواقع التاريخية، في ظل الجهود الرامية إلى تعظيم الاستفادة من مشروعات تطوير القاهرة التاريخية والحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في مصر.
مقترح برلماني لاستحداث نظام تصنيف رقمي للمطاعم
وتستهدف هذه الرؤى الانتقال من مرحلة التطوير العمراني والإنشائي إلى مرحلة إدارة الجودة والاستدامة، بما يسهم في تعزيز تجربة السائح والحفاظ على الصورة الحضارية للمقصد السياحي المصري، ورفع قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة بسمة هنداوي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بمقترح برلماني إلى لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بالمجلس، يستهدف استحداث منظومة جديدة تحت مسمى «رخصة الجودة السياحية الرقمية» للمطاعم والمنشآت الخدمية الواقعة بمحيط المساجد والمزارات التاريخية، وفي مقدمتها منطقتا الحسين وشارع المعز، بما يسهم في الحفاظ على الصورة الحضارية للقاهرة التاريخية وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري.
وأكدت النائبة في المذكرة المرفقة بالمقترح أن منطقة القاهرة التاريخية تمثل أحد أهم الرموز الحضارية والثقافية لمصر أمام العالم، مشيرة إلى أن تجربة السائح لم تعد ترتبط فقط بزيارة المواقع الأثرية، وإنما تمتد إلى مستوى الخدمات المقدمة وجودة الغذاء والنظافة العامة، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على تقييمات المقصد السياحي عبر المنصات الرقمية العالمية.
رخصة ذهبية وفضية وتقييم إلكتروني للسائح
واستند المقترح إلى مؤشرات دولية تشير إلى اعتماد غالبية السائحين على تطبيقات التقييم الإلكتروني ومنصات البحث عند اختيار أماكن تناول الطعام والخدمات المختلفة، ما يجعل أي ممارسات سلبية أو تدنٍ في مستوى النظافة عاملًا مؤثرًا على سمعة المناطق السياحية والتاريخية.
وتضمن المقترح إنشاء نظام تقييم رقمي موحد للمطاعم والمنشآت الواقعة في نطاق كيلومتر واحد من المساجد والمزارات التاريخية، على أن يمنح كل منشأة درجة تقييم من 100% وفق معايير محددة تشارك في تقييمها عدة جهات حكومية ورقابية.
وبحسب المقترح، تحصل عناصر سلامة الغذاء وجودة الأطعمة ونظافة المطابخ والشهادات الصحية للعاملين على وزن نسبي يبلغ 35% من إجمالي التقييم، بينما تخصص نسبة 25% لمعايير الهوية البصرية والسلوك المهني مع السائحين والالتزام بالأسعار المعتمدة، وتشرف عليها وزارة السياحة والآثار.
كما يمنح المقترح نسبة 20% لمنظومة النظافة العامة وإدارة المخلفات ومنع إشغال الممرات الأثرية والالتزام بالقوانين المنظمة، تحت إشراف محافظة القاهرة، فيما تخصص نسبة 20% أخرى لتقييمات الزوار الفعلية وتجارب السائحين عبر المنصات الرقمية.
ويقترح المشروع تصنيف المنشآت إلى أربع فئات، تشمل الرخصة الذهبية للمنشآت الحاصلة على تقييم من 90% إلى 100%، والرخصة الفضية للحاصلة على تقييم من 75% إلى أقل من 90%، بينما تمنح المنشآت التي تحقق من 65% إلى أقل من 75% مهلة لمدة 15 يومًا لتوفيق أوضاعها، على أن تتعرض المنشآت التي تحصل على أقل من 65% لإجراءات إغلاق مؤقت لحين إزالة المخالفات.
كما استعرض المقترح عددًا من النماذج الدولية المطبقة في فرنسا وتركيا والمملكة المتحدة، والتي تعتمد على الإفصاح العلني عن نتائج التقييمات الصحية للمطاعم والمنشآت الغذائية، باعتبارها أحد الأدوات الفعالة لرفع مستوى الالتزام وتحسين جودة الخدمات بالمناطق السياحية والتاريخية.
وأكدت النائبة أن المقترح يأتي استكمالًا لجهود الدولة في تطوير القاهرة التاريخية، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي ضُخت لإحياء مناطق الحسين والجمالية وشارع المعز، من خلال الانتقال من مرحلة التطوير العمراني إلى مرحلة إدارة الجودة والاستدامة، بما يعزز مكانة هذه المناطق على خريطة السياحة الثقافية والدينية عالميًا.