الفنان مصطفى الصباغ: الألعاب الشعبية تراث حي يسهم في بناء وعي الطفل وتعزيز هويته

كتب: محرر

الفنان مصطفى الصباغ: الألعاب الشعبية تراث حي يسهم في بناء وعي الطفل وتعزيز هويته

الفنان مصطفى الصباغ: الألعاب الشعبية تراث حي يسهم في بناء وعي الطفل وتعزيز هويته

كتب: أحمد إبراهيم

قال الفنان مصطفى الصباغ، مؤسس ملتقى الألعاب الشعبية، إن الدورة الثانية للملتقى تُقام تحت شعار «دعوة إلى الحركة.. تراث اللعب الشعبي المصري»، موضحًا أن برنامج الملتقى يتضمن معرضًا يستعرض مجموعة متنوعة من الألعاب الشعبية، تشمل الألعاب الحركية والذهنية والترفيهية، وألعاب الأيدي، والتغني، وكذلك الألعاب الجماعية، والألغاز، والمحاكاة.

منهجية تصنيف الألعاب الشعبية

وأوضح «الصباغ»، في مداخلة هاتفية خلال برنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولى، أنه عمل على وضع منهجية لتصنيف الألعاب الشعبية انطلاقًا من التساؤل حول بدايات اللعبة الشعبية، مشيرًا إلى أن اللعب سبق وجود الطفل نفسه، حيث يبدأ التفاعل مع الجنين قبل الولادة من خلال تواصل الأب والأم معه، ثم تتطور أشكال اللعب بعد الميلاد عبر الممارسات اليومية المختلفة التي تسهم في بناء خيال الطفل وتشكيل وعيه.

وأشار إلى أنه يحرص على التعامل مع الألعاب الشعبية باعتبارها حدثية ثقافية تستند إلى دراسة بحثية، موضحًا أنه يتناول كل مصطلح من زوايا متعددة قبل تقديمه للمتلقي في صورة درامية مبسطة، لأن المنهجية العلمية تختلف عن أساليب العرض الفني والدرامي.

اللعب أداة للتنمية والتنشئة

وأكد «الصباغ» أن الطفل يحب أن يكون مشاركًا في التجربة، وأن التفاعل معه يجب أن يكون قائمًا على الألفة والحميمية، لافتًا إلى أن الدراما في جوهرها لعبة. وأضاف أن استخدام اللعب كوسيلة في حياة الطفل يسهم في بناء القيم وتعزيز عملية التنشئة، كما يمكن توظيفه داخل مراكز الشباب ودور الحضانة ضمن إطار علمي يراعي الجوانب التنموية المختلفة.

وأوضح أن الألعاب الشعبية تمتلك أبعادًا تنموية متعددة، إذ تسهم في تعزيز البنية الجسدية والذهنية والنفسية والاجتماعية للطفل، مشددًا على أهمية توسيع حضور مفاهيم اللعب في حياة الأطفال، لأن مرحلة الطفولة لا يمكن تعويضها أو استعادتها لاحقًا.

الألعاب الشعبية والهوية المصرية

ولفت إلى أن العديد من الألعاب الشعبية المصرية ارتبطت ببيئات العمل المختلفة، موضحًا أن بعض الألعاب الريفية استلهمت حركاتها من الأدوات الزراعية وبيئة العمل اليومية، مشيرًا إلى وجود ألعاب صنعت من جريد النخيل وأليافه.