استشاري أمني: مذكرة التفاهم تمثل تحركا إيجابيا في العلاقات بين واشنطن وطهران
استشاري أمني: مذكرة التفاهم تمثل تحركا إيجابيا في العلاقات بين واشنطن وطهران
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل تحركًا إيجابيًا حقيقيًا في مسار العلاقات بين الطرفين، مشددًا على أن المشهد العام لا يزال يتسم بـ«التفاؤل الحذر»، في ضوء التجارب السابقة التي شهدت تقلبات حادة بين التصعيد والتهدئة.
وأوضح في مقابلة خلال برنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولى، أن هذه المرحلة تُعد الأكثر جدية مقارنة بالمراحل السابقة، لكنها لا تزال محكومة باعتبارات معقدة تتعلق بتوازنات القوة والمصالح الإقليمية والدولية.
ضغوط اقتصادية وسياسية لخفض التصعيد
وأشار إلى أن هناك ضغوطًا سياسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ترتبط بالاعتبارات الانتخابية والتكلفة الاقتصادية المرتفعة للعمليات العسكرية، لافتًا إلى أن الداخل الأمريكي بات أكثر حساسية تجاه ارتفاع الأسعار وأسعار الطاقة، مضيفًا أن هذه العوامل، إلى جانب عدم الرغبة في توسيع نطاق الحرب، تشكل دافعًا رئيسيًا نحو البحث عن تسويات أو تفاهمات تقلل من حدة التوتر في المنطقة.
وأوضح أن إيران، رغم محاولاتها تقديم صورة الندية والصمود، إلا أنها تواجه ضغوطًا متزايدة على الداخل، ما يجعل استمرار المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن العقوبات والحصار انعكسا بشكل عميق على الاقتصاد الإيراني، وهو ما فرض إعادة تقييم للخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام طهران في المرحلة الحالية.
مستقبل البنية التحتية النووية الإيرانية
ولفت إلى أن الملف النووي لا يزال في قلب التفاوض، إلا أنه لم يُحسم بشكل نهائي، سواء فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم أو مستقبل البنية التحتية النووية الإيرانية، موضحًا أن ما يجري حتى الآن يظل في إطار تفاهمات ضبابية قابلة للتطور أو التراجع.
وأشار إلى أن «العقل النووي» والبنية البشرية والعلمية يمثلان التحدي الأكبر في أي محاولة للحد من القدرات النووية الإيرانية، أكثر من البنية التحتية نفسها.
وأكد أنّ الملف الصاروخي لم يحظَ بنقاش تفصيلي كافٍ داخل التفاهمات، وهو ما أثار قلقًا لدى إسرائيل بشكل خاص، في حين تمكنت إيران من الحفاظ على مساحة مناورة في هذا الملف باعتباره جزءًا من منظومة الردع والدفاع عن السيادة.