بثلاثة مسارات زمنية.. خطة وزير التخطيط أمام البنك الإسلامي لمواجهة التحديات الجيوسياسية
بثلاثة مسارات زمنية.. خطة وزير التخطيط أمام البنك الإسلامي لمواجهة التحديات الجيوسياسية
ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، كلمة مصر الرسمية خلال المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك، المنعقدة على هامش الاجتماعات السنوية للمجموعة بالعاصمة الأذربيجانية "باكو"، تحت رعاية الرئيس إلهام علييف، وبمشاركة واسعة من الوزراء وقادة المؤسسات المالية الدولية.
ووجه وزير التخطيط الشكر لجمهورية أذربيجان على حسن الاستضافة، مثمناً جهود رئيس مجلس المحافظين ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دعم التنمية بالدول الأعضاء، كما هنأ الدكتور محمد بن سليمان الجاسر بمناسبة إعادة انتخابه رئيساً للبنك لفترة جديدة.
تطوير صندوق التمويل الميسر لمواجهة التحديات الجيوسياسية
وأكد الدكتور أحمد رستم أن العالم يواجه تحديات اقتصادية وجيوسياسية متداخلة؛ بسبب تقلبات أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، مما أدى لتعميق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، وأظهر حاجة ملحة لتطوير أدوات تمويلية أكثر كفاءة.
وأوضح أن تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر خطوة بالغة الأهمية، شريطة قياس فاعليته بقدرته على إحداث أثر تنموي مستدام وتعزيز مرونة الاقتصادات الناشئة. ودعا محافظ مصر إلى تبني نموذج متكامل يربط بين التمويل الميسر والدعم الفني ونقل المعارف بين الدول الأعضاء، مع تركيز البرامج نحو الفئات الأقل دخلاً والأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة.
ثلاثة مسارات زمنية لرؤية مصر الاستراتيجية في صندوق التمويل
واستعرض الوزير رؤية مصر الاستراتيجية لترتيب أولويات عمل الصندوق خلال المرحلة المقبلة عبر ثلاثة مسارات زمنية:
المدى القصير: دعم القطاعات الأكثر تأثراً بالضغوط الاقتصادية الفورية (الوقود، الغذاء، الأسمدة) للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
المدى المتوسط: مساندة الدول الأعضاء لاستعادة النشاط الاقتصادي الكامل عبر دعم مجالات الإنتاج، والتشغيل، وتعزيز التجارة البينية، وتحفيز الاستثمار الخاص.
المدى الطويل: معالجة الاختلالات الهيكلية؛ وعلى رأسها الاعتماد المفرط على الواردات، وضعف النظم الغذائية، وتحديات أمن الطاقة وهشاشة سلاسل التوريد لتعزيز الاعتماد على الذات.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن التنمية لا تتحقق بالتمويل وحده، بل بتكامله مع الإصلاح المؤسسي وبناء القدرات وتطوير شراكات مبتكرة تخدم الشعوب الـ 57 الأعضاء بالبنك.