«الهاكا».. رقصة الرعب والفخر التي تسبق صدام مصر ونيوزيلندا في المونديال
«الهاكا».. رقصة الرعب والفخر التي تسبق صدام مصر ونيوزيلندا في المونديال
يستعد المنتخب المصري لخوض مباراته الثانية في دور المجموعات بكأس العالم 2026 أمام منتخب نيوزيلندا فجر الإثنين، في مواجهة لا تقتصر أهميتها على المنافسة داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تحمل معها جانبًا ثقافيًا مميزًا ارتبط بالرياضة النيوزيلندية لعقود طويلة، يتمثل في رقصة «الهاكا» الشهيرة.
وتُعد «الهاكا» واحدة من أشهر التقاليد المرتبطة بنيوزيلندا على مستوى العالم، وهي رقصة احتفالية تعود جذورها إلى ثقافة شعب الماوري، السكان الأصليين للبلاد، بحسب موقع «allblacks» البريطاني التراثي.
ما حكاية رقصة «الهاكا» الشهيرة؟
تعتمد الرقصة التي يؤديها منتخب نيوزيلندا على مجموعة من الحركات الجماعية القوية التي تشمل الهتاف، وضرب الأرض بالأقدام، والتصفيق، وتعبيرات الوجه الحادة، في مشهد يهدف إلى إظهار القوة والتماسك والوحدة.
تاريخيًا، كانت رقصة الهاكا تُؤدى لاستقبال القبائل الزائرة والترحيب بها، كما استخدمت أيضًا لتحفيز المحاربين قبل التوجه إلى المعارك وإظهار الشجاعة والقوة، ومع مرور الزمن، أصبحت الرقصة تُستخدم في المناسبات المختلفة، سواء للاحتفال بالإنجازات أو إحياء الذكرى أو حتى خلال مراسم الجنازات.
أما في المجال الرياضي، فقد تحولت إلى أحد أبرز الرموز الوطنية لنيوزيلندا، حيث تؤديها المنتخبات الرياضية قبل المباريات الكبرى لإظهار الفخر بالهوية الوطنية والاستعداد الذهني والبدني للمنافسة.
متى ظهرت في الرياضة؟
ظهرت الهاكا لأول مرة في المنافسات الرياضية الدولية عام 1888 عندما قام فريق الرجبي النيوزيلندي الأصلي بجولة في المملكة المتحدة، ومنذ ذلك الحين أصبحت الرقصة جزءًا ثابتًا من هوية المنتخبات النيوزيلندية، خصوصًا منتخب الرجبي الشهير المعروف باسم «أول بلاكس»، الذي ساهم بشكل كبير في نشرها عالميًا.
وقال سكوت روبرتسون، مدرب منتخب نيوزيلندا للرجبي: «الهاكا جزء من هويتنا وحمضنا النووي، وهي لا تمثل الفريق فقط بل تمثل نيوزيلندا بأكملها».

أكثر من مجرد استعراض
ورغم أن كثيرين ينظرون إلى الهاكا باعتبارها وسيلة لتخويف المنافسين قبل المباريات، فإن النيوزيلنديين يؤكدون أنها تتجاوز هذا المعنى بكثير.
فالرقصة تمثل بالنسبة لهم احترامًا للثقافة الماورية وإبرازًا للهوية الوطنية، كما تساعد اللاعبين على الاستعداد نفسيًا وروحيًا قبل الدخول إلى أرض الملعب، ويعتبرها كثير من الجماهير حول العالم أحد أكثر المشاهد الرياضية إثارة قبل انطلاق المباريات.
أشهر أنواع الهاكا
تُعد "كا ماتي" أشهر نسخ الهاكا وأكثرها شهرة عالميًا، وهي الرقصة التي ارتبطت لسنوات طويلة بمنتخب نيوزيلندا للرجبي، كما يقدم منتخب "أول بلاكس" أحيانًا نسخة أخرى تُعرف باسم "كابا أو بانغو"، والتي تم تصميمها خصيصًا للفريق عام 2005.
أما منتخب السيدات النيوزيلندي، فيؤدي رقصة خاصة به تُسمى "كو أوهيا ماي"، والتي تعبر عن الفخر والقوة والوحدة.