وزير الخارجية اليمني الأسبق: الرئيس الراحل صالح رفض إطلاق النار لحظة استهدافه في المسجد
وزير الخارجية اليمني الأسبق: الرئيس الراحل صالح رفض إطلاق النار لحظة استهدافه في المسجد
قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، لم يواجه الاحتجاجات والمعارضة بالقوة المفرطة، بل سمح بالتجمعات والحشود والمظاهرات في إطار من الحريات السياسية، إلى أن جاءت المبادرة الخليجية التي أنهت الأزمة عبر تسوية سياسية.
التزام بخيار التسوية حتى لحظة الاستهداف
وأضاف خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية»، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس اليمني الراحل التزم بخيار الحلول السياسية طوال سنوات، حتى في لحظة استهدافه داخل أحد المساجد، مشيرًا إلى أنه في تلك الواقعة أصدر تعليماته بعدم إطلاق النار أو الرد العسكري المباشر، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة مفتوحة.
وأكد القربي أن مسار الحوار بين السلطة والمعارضة في اليمن لم يكن قصيرًا أو مرحليًا، بل استمر لسنوات طويلة امتدت من عام 2006 حتى عام 2010، في إطار محاولات متكررة للوصول إلى تفاهمات سياسية تُجنب البلاد الانفجار، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في إنهاء التوترات بشكل كامل.
تعقيدات التحالفات السياسية وتأثيرها على الدولة
وأشار إلى أنه من الصعب إصدار حكم قاطع حول تأثير التحالفات السياسية خلال تلك المرحلة، بما في ذلك العلاقة مع بعض القوى مثل الإخوان المسلمين، موضحًا أن بعض التنازلات السياسية التي قدمت في ذلك السياق كان لها آثارًا سلبية على مسار بناء الدولة، كما أن المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي في المراحل الأخيرة أسهمت بدورها في زيادة تعقيد المشهد وإضعاف الاستقرار السياسي في البلاد.