وزير الخارجية اليمني الأسبق: تعاملنا مع مطالب التغيير بدافع إنقاذ الدولة
وزير الخارجية اليمني الأسبق: تعاملنا مع مطالب التغيير بدافع إنقاذ الدولة
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي، إن استجابة السلطة في اليمن للمطالب السياسية خلال مرحلة ما قبل 2011 لم تكن بدافع الهروب من مصير محتوم، بل جاءت نتيجة قناعة حقيقية بضرورة الإصلاح، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والدولية مع بدايات ما عُرف بـ«الربيع العربي».
حماية مؤسسات الدولة
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية»، تقديم الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التفاعل مع تلك المطالب كان يستهدف بالأساس محاولة الحفاظ على كيان الدولة واستقرارها، أكثر من كونه دفاعاً عن النظام السياسي القائم، مشيراً إلى أن الأولوية كانت منع انهيار مؤسسات الدولة في ظل حالة الاحتقان المتصاعدة.
وأكد القربي أنه لا يفصل بين مفهوم الدولة والنظام في السياق اليمني من الناحية العملية، موضحاً أن التحدي الحقيقي كان يتمثل في الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، لأن تغيير الأشخاص لا يعني بالضرورة حل المشكلات البنيوية التي تعاني منها البلاد، والتي ظلت قائمة دون معالجة جذرية.
تحذير من اختزال التغيير في شعار «ارحل»
وأشار القربي إلى أن شعار «ارحل» قد يكون موجهاً لشخص بعينه، لكنه لا يمكن تطبيقه على الدولة أو النظام كمنظومة كاملة، لافتاً إلى أن أي انتقال سياسي كان يتطلب معالجة شاملة لمشكلات الدولة العميقة، وليس مجرد تغيير في الوجوه، لأن استمرار نفس التحديات دون إصلاح حقيقي كان سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بشكل مختلف.