أبو بكر القربي: ما حدث في اليمن لم يكن مؤامرة خالصة بل نتيجة عوامل داخلية وخارجية
أبو بكر القربي: ما حدث في اليمن لم يكن مؤامرة خالصة بل نتيجة عوامل داخلية وخارجية
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، إن ما شهدته اليمن والمنطقة من تحولات سياسية لم يكن نتيجة «مؤامرة» خالصة، بل جاء نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، مشيرًا إلى أن بعض القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تدفع باتجاه التغيير في المنطقة لكنها اعتمدت على استثمار مظالم حقيقية موجودة داخل المجتمعات.
دور القوى الدولية واستثمار الأزمات
وأضاف خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية»، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الأنظمة السياسية في اليمن وفي دول أخرى تتحمل بدورها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، لأن الاستجابة لمطالب الإصلاح كانت تحتاج إلى مبادرة مبكرة وجدية لمعالجة الاختلالات قبل تفاقمها.
وأكد أن النقاشات داخل السلطة آنذاك كانت تدرك أن التغيير أصبح أمرًا مطروحًا على مستوى المنطقة، وأن التعامل مع هذه المرحلة كان يجب أن يركز على الإصلاح الداخلي وإنقاذ الدولة، أكثر من محاولة الحفاظ على شكل النظام السياسي، لافتًا إلى أن الأولوية كانت منع انهيار مؤسسات الدولة.
إدراك مبكر للتغيرات قبل 2011
وأشار إلى أن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح كان عبّر في أكثر من مناسبة عن إدراكه المبكر لاحتمال حدوث تغييرات في المنطقة منذ مطلع الألفية، إلا أن سرعة التحولات وتعقيداتها جعلت من الصعب مواكبة التطورات بشكل كامل، رغم أن السنوات التي سبقت 2011 شهدت محاولات إصلاح وحوار استمرت لسنوات قبل انفجار الأوضاع.