طلاب «ذكاء اصطناعي بنها» يطورون «ضيّ» لدعم الصحة النفسية ورصد المخاطر العاطفية
طلاب «ذكاء اصطناعي بنها» يطورون «ضيّ» لدعم الصحة النفسية ورصد المخاطر العاطفية
نجح فريق من طلاب قسم الذكاء الاصطناعي بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة بنها في تطوير مشروع مبتكر يحمل اسم «ضيّ» (DAI)، وهو رفيق ذكي للصحة النفسية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتقديم الدعم النفسي المبكر والمخصص للمستخدمين، والمساهمة في رصد المخاطر العاطفية والتدخل في الأزمات النفسية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الصحة النفسية عالميًا
مواجهة عوائق الحصول على دعم نفسي
ويأتي المشروع استجابة للارتفاع الملحوظ في معدلات القلق والاكتئاب والاضطرابات العاطفية، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب وجود العديد من العوائق التي تمنع الأفراد من الحصول على الدعم النفسي المناسب، مثل الوصمة الاجتماعية أو نقص الوعي أو صعوبة الوصول إلى المتخصصين في الوقت المناسب.
الاعتماد علي تقنيات الذكاء الاصطناعي
ويعتمد «ضيّ» على منظومة متكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتضمَّن روبوت محادثة ذكيًا (Chatbot) مصممًا لتوفير مساحة آمنة وداعمة للمستخدمين للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم دون أحكام مسبقة، ما يساعد على تخفيف الشعور بالعزلة وتشجيع التواصل المستمر.
كما يضم النظام نماذج متقدمة لتحليل المشاعر واكتشاف الحالة النفسية من خلال تحليل النصوص والمحادثات الصوتية، حيث يمكنه التعرف على المؤشرات العاطفية المختلفة وتقييم الحالة النفسية للمستخدم بصورة دقيقة وفي الوقت الفعلي.
ومن أبرز مميزات المشروع احتواؤه على وحدة متخصصة لاكتشاف مخاطر الانتحار، تعتمد على تقنيات معالجة اللغات الطبيعية (NLP) ونماذج تصنيف ذكية قادرة على رصد العلامات التحذيرية والمؤشرات الخطرة داخل المحادثات، بما يسهم في تعزيز فرص التدخل المبكر وتقديم الدعم المناسب عند الحاجة.
ولا يقتصر دور التطبيق على التحليل فقط، بل يقدم أيضًا توصيات ذكية ومخصصة تتناسب مع الحالة النفسية للمستخدم، تشمل تمارين الاسترخاء، وتقنيات التأمل، والمواد التوعوية الداعمة، بالإضافة إلى توفير روابط مباشرة للتواصل مع الجهات والخدمات المتخصصة في الرعاية النفسية.
كما يعمل النظام على متابعة الأنماط العاطفية للمستخدمين بمرور الوقت، وإعداد تقارير دورية توضح تطور الحالة النفسية والاتجاهات العامة والمخاطر المحتملة، مع إمكانية مشاركة هذه التقارير مع المختصين النفسيين لدعم عملية التشخيص والمتابعة.
وتم تصميم «ضيّ» كتطبيق آمن للهواتف المحمولة يدعم عدة لغات، مع الالتزام بأعلى معايير الخصوصية وسرية البيانات، بما يضمن حماية معلومات المستخدمين وتوفير بيئة رقمية موثوقة وآمنة.
ويؤكد فريق العمل أن المشروع يهدف إلى أن يكون أداة مساندة للرعاية النفسية التقليدية، من خلال تسهيل الوصول إلى الدعم النفسي وتعزيز التدخل المبكر، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والصحة النفسية للمستخدمين.
وجاء المشروع تحت إشراف الأستاذ المساعد الدكتور إبراهيم زغلول والمهندس يوسف البارودي، فيما ضم فريق العمل الطلاب: مروان سامح، وعمرو ياسر، ورضوى أحمد، ونيرة زيدان، وهاجر إبراهيم، وياسمين عصام.
ويعكس مشروع «ضيّ» قدرة طلاب جامعة بنها على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة القضايا المجتمعية والإنسانية، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في دعم الصحة النفسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد في العصر الرقمي.