دفاتر محاسبية إلزامية لجميع الممولين ضمن تعديلات الضرائب الجديدة
دفاتر محاسبية إلزامية لجميع الممولين ضمن تعديلات الضرائب الجديدة
يستعد مجلس النواب، خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل، لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، في إطار توجه الدولة لاستكمال مسار الإصلاح الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير آليات الحوكمة والامتثال داخل المنظومة الضريبية.
تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية
وتتضمَّن التعديلات المقترحة بمجلس النواب إلغاء العمل بالحد الأدنى الخاص بحجم الأعمال السنوي البالغ 500 ألف جنيه، والذي كان يحدد نطاق التزام بعض الممولين بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، ليصبح الالتزام ساريا على جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية، سواء من خلال دفاتر ورقية أو إلكترونية، وفقا لأحكام قانون التجارة.
ويأتي هذا التعديل ضمن حزمة أوسع تستهدف تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية، وتوفير قاعدة بيانات أكثر دقة عن الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في رفع كفاءة الفحص الضريبي وتوسيع نطاق الاقتصاد الرسمي، دون الإخلال بالتيسيرات والحوافز المقررة للمشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن التعديل يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحديث المنظومة الضريبية والتحول الرقمي، من خلال تعزيز الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات والانضمام إلى الأنظمة الإلكترونية، بما يدعم جهود ضبط المجتمع الضريبي وتحقيق مزيد من الشفافية في التعاملات الاقتصادية.
مشروع قانون الإجراءات الضريبية
وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالا للمرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تتبناها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، والتي تستهدف تبسيط الإجراءات وتحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، فضلا عن دعم تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات.
وتشهد الجلسة ذاتها مناقشة عدد من التيسيرات الجديدة للمستثمرين، من بينها استحداث بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 8 أشهر تتيح استكمال إجراءات تأسيس الشركات واستخراج التراخيص اللازمة لبدء النشاط، في خطوة تستهدف تسريع دورة تأسيس المشروعات وإزالة العقبات الإجرائية أمام المستثمرين والشركات الناشئة.