خلافات داخل معسكر ترامب بسبب اتفاق إيران.. والبيت الأبيض يهاجم منتقديه

كتب: ماريان سعيد

خلافات داخل معسكر ترامب بسبب اتفاق إيران.. والبيت الأبيض يهاجم منتقديه

خلافات داخل معسكر ترامب بسبب اتفاق إيران.. والبيت الأبيض يهاجم منتقديه

يشن البيت الأبيض بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجوماً على عدد من أبرز حلفائه المحافظين، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل اليمين الأمريكي بشأن الاتفاق المبرم مع إيران.

وأصبحت المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون أحدث المنتقدين الذين تعرضوا لهجوم من الإدارة الأمريكية، بعدما وصفت الاتفاق بأنه «إذلال كامل» للولايات المتحدة، واتهمت نائب الرئيس جي دي فانس بمهاجمة إسرائيل بصورة غير عادلة أثناء دفاعه عن التفاهمات مع طهران.

هجوم حاد من البيت الأبيض

وخلال ساعات، شن الحساب الرسمي للاستجابة السريعة التابع للبيت الأبيض على منصة «إكس» هجوماً لاذعاً على أونجار-سارجون، معتبراً أن تشكيكها في قيادة ترامب يعكس فشلاً في قراءة المشهد السياسي.

كما استهدف الحساب الكاتب المحافظ ديفيد ريابوي، وهاجم مواقفه وانتقاداته لنائب الرئيس الأمريكي، في تصعيد غير معتاد ضد شخصيات تنتمي إلى الدائرة المحافظة الداعمة لترامب.

وجاءت هذه الردود بعد اتهام ريابوي لفانس بتبني مواقف أقرب إلى الأصوات المنتقدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

منتقدون من داخل اليمين

وأثارت هذه المواجهات الانتباه نظراً إلى أن أونجار-سارجون وريابوي يعدان من الشخصيات المرتبطة تاريخياً بالتيار الشعبوي المحافظ المتحالف مع ترامب.

فأونجار-سارجون، التي عملت سابقاً محررة لقسم الرأي في مجلة «نيوزويك» وتقدم برامج على شبكة «نيوز نيشن»، برزت خلال السنوات الماضية كواحدة من أبرز المدافعين عن سياسات ترامب الاقتصادية والشعبوية.

أما ريابوي، فيُعد من الأصوات المعروفة داخل تيار «أمريكا أولاً»، وظل حاضراً في النقاشات المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية داخل الأوساط المحافظة.

اتفاق إيران يوسع الانقسام الجمهوري

ولم تقتصر الانتقادات على الإعلاميين، إذ امتدت إلى شخصيات محافظة بارزة وناشطين مؤيدين لإسرائيل ومسؤولين جمهوريين يخشون أن يشبه الاتفاق الحالي النهج الذي اتبعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما تجاه إيران.

ومن بين أبرز المنتقدين الإعلامي المحافظ مارك ليفين، ونائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، والسيناتور الجمهوري تيد كروز.

وفي المقابل، اختارت إدارة ترامب الرد على منتقديها بصورة مباشرة، إذ وصف نائب الرئيس جي دي فانس بعض المعارضين للاتفاق بأنهم يسعون إلى استمرار الصراعات دون نهاية، فيما أفادت تقارير بأن ترامب وصف منتقدي الاتفاق بأنهم «حمقى».

وتعكس هذه السجالات حجم الانقسام المتزايد داخل اليمين الأمريكي حول الاتفاق مع إيران، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تسويق التفاهم باعتباره خطوة نحو إنهاء التوترات الإقليمية وتجنب مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.