قيادي سابق بالتنظيم الإرهابي عن احتمالات عودة الإخوان إلى مصر: لن يحدث والفضل لـ«30 يونيو»
قيادي سابق بالتنظيم الإرهابي عن احتمالات عودة الإخوان إلى مصر: لن يحدث والفضل لـ«30 يونيو»
- الإخوان
- الإرهاب
- جماعة الإخوان
- جماعة الإخوان الإرهابية
- 30 يونيو
- الجماعات الإرهابية
- المساجد
- التحصين الفكري
لم يشعر طارق أبو السعد، المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية بالندم بعد رحلته الطويلة مع الجماعة الإرهابية، لم يحزن على الـ30 عاماً التي مضت من عمره، حتى عندما فطن إلى حقيقة ما كان ينتمي إليه، يعتبر الأمر برمته تجربة، منحته فرصة فهم تفاصيلهم من الداخل، منحته قدرة على البدء من جديد، ليس في صفوفهم ولا في صفوف الدعوة للانضمام إليهم، لكن في صفوف أخرى تفضح ممارساتهم وتقدم النصيحة لمن يقع في الشباك مثلما وقع فيها.
الوصول لقناعة بسببهم أنه لا يوجد مكان آمن على الإطلاق حتى المسجد
يحمل «أبوالسعد» الكثير ليقدمه، لم يكن متروكاً من أسرته لينوه إلى دور الأسرة، لكنه لفت النظر إلى جانب مهم، لا يوجد مكان أمان بطبيعته، لقد تم اختراقه من المسجد، فهل يوجد مكان أكثر أماناً منه؟.. إن دور الأسرة الذي ينوه إليه «أبوالسعد» ليس مراقبة الأبناء ولا تعقب خطواتهم، لكن الاقتراب من كل التفاصيل، لا تسمح الأسرة لأحد بأخذ مكانها، والمسجد له وقت، والمقهى له وقت، وكلاهما مهم للشباب في مرحلة من مراحل حياتهم، والتديّن ليس له مظهر لأنه نتاج علاقة الإنسان بخالقه، وهي علاقة لا يراها سوى طرفيها.

لا يوجد تنظيم سري مشروع.. والأفكار لو لم تكن في العلن فإنها تتحول إلى سموم
يسير «أبوالسعد» بين الناس بحكايته، يرويها دون طلب، ويُسهب في أدق تفاصيلها، ويحولها إلى دروس وعبرات لأبنائه ومحيطه الأسري أولاً، وكل الدوائر التي تتسع حولهم، لا يوجد مكان سيئ بذاته، المهم هو الممارسات التي تتم فيه، ولا يوجد تنظيم سري مشروع، المشروع يتم في العلن.. مجموعة ثوابت يتحرك بها «أبوالسعد» بين الناس كمعلومات أساسية تناسب البسطاء من أهالي القرية، لكن هذا ليس كافياً.
مشروع قومي للتحصين الفكري
يرى «أبوالسعد» أن مشروعاً قومياً للتحصين لا بد أن ينطلق في كل ربوع مصر، مستخدماً سُبل الاختراق التقليدية والمستحدثة بسبب السوشيال ميديا والتكنولوجيا، وليس ضد فكر الإخوان فحسب، بل ضد أي فكر لتنظيم سري، ولينطلق المشروع ضد الإخوان قبل أن يعودوا -حسب تأكيده-، إذ يمرون الآن بمرحلة سكون والحفاظ على الموجود إلى حين إعادة ترتيب الأوراق، معتبراً أن صمت العارفين بالحقيقة البيئة المثالية التي تعتمد عليها الجماعة، فالاستراتيجية تقوم على الهدوء الظاهري وانتظار تراجع الاهتمام، بينما يجري إعادة بناء النفوذ تدريجياً، فالجماعة لا تحتاج دائماً إلى خطاب صدامي مباشر، بل تكتفي بأن يقل حديث الآخرين عنها، بينما تظل هي حاضرة في الخلفية، ليس ضرورياً أن يكون الحضور بنشاط مباشر، بل يمكن أن يكون بمشاركات في كل الموضوعات التي تعكس اهتمام المواطن، سواء من الأوضاع الاقتصادية أو السياسية.

عودة الإخوان لن تحدث مرة أخرى
لا يخشى «أبوالسعد» العودة التنظيمية، فهي مستبعدة عن هيكل الإخوان بعد انهيارهم، يخشى التسلل الاجتماعي التدريجي، إعادة تشكيل بطيئة للوعي العام، تتم تحت أستار مختلفة، وبخطاب جديد، لكنه يحمل في جوهره الهدف ذاته بإعادة الاندماج داخل المجتمع من جديد، وهو ما يحاولونه بحصار كل الخارجين عنهم وملاحقتهم، على الأقل عبر السوشيال ميديا من خلال لجان محترفة.