«الأزهر للفتوى»: لطم الخدود منهي عنه شرعًا عند الابتلاء

كتب: عمرو هلال

«الأزهر للفتوى»: لطم الخدود منهي عنه شرعًا عند الابتلاء

«الأزهر للفتوى»: لطم الخدود منهي عنه شرعًا عند الابتلاء

أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم لطم الخدود أثناء الصدمة بعد وفاة طفلها، وما إذا كان يترتب على ذلك كفارة.

الأصل في مثل هذه المواقف هو الصبر والاحتساب

وقالت هبة إبراهيم، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، في حلقة برنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، إن الأصل في مثل هذه المواقف هو الصبر والاحتساب، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، مؤكدة أن الإسلام يدعو إلى التماسك عند وقوع المصائب.

وأوضحت أن القرآن الكريم أرشد إلى ما ينبغي قوله عند المصيبة، وهو قول الله تعالى: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، لما في ذلك من تسليم بقضاء الله وطلب للأجر والثواب، مضيفة أن ما حدث من لطم الخدود يُعد من الأمور المنهي عنها شرعًا، مستندة إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن «لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية»، مشيرة إلى أن ذلك لا يليق بالمؤمن عند الابتلاء.

لا توجد كفارة محددة لمثل هذا الفعل

وأكدت أن الحزن والبكاء أمران طبيعيان لا حرج فيهما، مستشهدة بموقف النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم، حيث قال: «إن لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، مما يدل على إنسانية الشعور دون مخالفة شرعية.

وشددت على أنه لا توجد كفارة محددة لمثل هذا الفعل، ولكن الواجب هو التوبة والاستغفار والعزم على عدم تكرار هذا السلوك، مع الدعاء بأن يربط الله على قلب المصاب ويجعل فقده في ميزان حسناته، مؤكدًا أهمية الالتزام بالهدي النبوي عند المصائب، داعية إلى الصبر وطلب الأجر من الله، وأن يعوض المصابين خيرًا ويصرف عنهم البلاء.