أستاذ سموم يطالب بتشديد الرقابة على تداول حبة الغلة.. ويكشف عن طريقة لإنقاذ المصاب

كتب: أحمد إبراهيم

أستاذ سموم يطالب بتشديد الرقابة على تداول حبة الغلة.. ويكشف عن طريقة لإنقاذ المصاب

أستاذ سموم يطالب بتشديد الرقابة على تداول حبة الغلة.. ويكشف عن طريقة لإنقاذ المصاب

أعرب الدكتور نبيل عبد المقصود، أستاذ علاج السموم، عن حزنه الشديد على جهوده التي بذلها خلال الفترة الماضية للتوعية بخطورة حبة الغلة دون الوصول إلى نتائج ملموسة حتى الآن، مشيرا إلى أن هذه الحبة أصبحت السبب الأول في حالات الانتحار، وأن النسبة الأكبر من الحالات التي تستقبلها مراكز السموم ترجع إلى تناولها.

وأوضح في مداخلة خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن هذه الحبة تُستخدم داخل الصوامع وأماكن تخزين الحبوب بهدف حمايتها من القوارض والحشرات، وتمتاز بفاعلية كبيرة في أداء وظيفتها، إلى جانب أهميتها الاقتصادية للدولة نتيجة انخفاض تكلفتها وارتفاع كفاءتها مقارنة بالبدائل الأخرى المتاحة والأكثر تكلفة، وهو ما يجعل الاستغناء عنها أمرا بالغ الصعوبة.

سهولة الحصول على حبة الغلة ومخاطر تداولها

وأشار إلى أن الخطر الحقيقي يتمثل في سهولة الحصول على حبة الغلة، إذ تباع في محال المبيدات الحشرية والمستلزمات الزراعية، ويمكن لأي شخص شراؤها دون قيود، مؤكدًا رفضه الكامل للمطالب التي تدعو إلى تسليم هذه المادة للفلاح بشكل مباشر ليخزنها بنفسه، موضحا أن الفلاح قد يحتفظ بها داخل منزله، ما يجعلها متاحة لأي شخص يمكن أن يستخدمها في الانتحار، مطالبًا بضرورة التعامل معها باعتبارها من المواد أو الأدوية المحظورة؛ بما يضمن الحد من تداولها ومنع وصولها إلى الأيدي بشكل عشوائي.

وطرح «عبد المقصود» مقترحا لتشديد الرقابة على تداول حبة الغلة وجعل الحصول عليها أكثر صعوبة، ويتمثل في قصر تداولها على الجمعيات الزراعية فقط؛ بحيث يتسلمها مندوب الجمعية الزراعية بدلاً من الفلاح، موضحًا أن المندوب يتولى النزول إلى موقع التخزين ويعاينه لتحديد الكمية المطلوبة فعليا، ثم يضع الحبوب، على أن يجمع الكميات المتبقية ويعيدها إلى الجمعية الزراعية ليكون مسؤولا عنها قانونيا في حال تسرب أي جزء منها.

الأعراض الخطيرة والتحذير من الإسعافات الخاطئة

وأوضح أن المصاب يبدأ بالشعور بزغللة في العينين وتنميل بالفم ودوخة وتقلصات بالبطن، ثم يعقب ذلك انخفاض في ضغط الدم وفقدان تدريجي للوعي وصولاً إلى توقف القلب والوفاة، مؤكدا أن فرص إنقاذ المصاب تكون محدودة للغاية.

وحذر بشدة من إعطاء المصاب أي نوع من السوائل أو المياه، كما حذر من نقله إلى مستشفى غير متخصص لإجراء غسيل معدة تقليدي، موضحا أن ذلك قد يؤدي إلى الوفاة سريعا لأن الغاز السام يبدأ في الانبعاث بمجرد ملامسة القرص للمياه أو الرطوبة.

الإسعاف السليم للشخص الذي تناول حبة الغلة

وأكد أن الإسعاف الأولي الصحيح الوحيد للمصاب يتمثل في إعطائه زيت جوز الهند أو زيت البرافين، موضحا أن هذه الزيوت تعمل على تغليف الحبة والحد من انبعاث الغاز السام منها.

كما نفى صحة الاعتقاد الشائع بأن تناول كوب من اللبن يمنع امتصاص المادة السامة، مؤكدا أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي أساس علمي.

ولفت إلى أنه لا يوجد حتى الآن مضاد طبي مباشر يعاكس تأثير حبة الغلة، وأن دور الأطباء يقتصر على علاج الأعراض والمضاعفات الناتجة عنها، وليس علاج المادة نفسها، مشددا على أن كل دقيقة تمر دون تدخل طبي متخصص تقلل فرص النجاة، ما يستوجب نقل المصاب فورا ودون تأخير إلى أقرب مركز سموم أو جهة طبية متخصصة لإجراء غسيل معدة بروتوكولي بالطريقة المناسبة لإنقاذ حياته.