مزاد تيتانيك يثير الجدل.. صراع لبيع مقتنيات ضحايا السفينة المنكوبة
مزاد تيتانيك يثير الجدل.. صراع لبيع مقتنيات ضحايا السفينة المنكوبة
ربما لا يعرف كثيرون أن الأعماق المظلمة للمحيط الأطلسي ما تزال تشهد صراعًا كبيرًا حتى اليوم، حيث تحول حطام السفينة الأشهر على الإطلاق «تيتانيك» من مقبرة تاريخية لضحايا الكارثة، إلى ساحة معارك قانونية ومالية كبرى تهدف إلى تسليع مقتنياتهم وبيعها بالمزاد العلني.

ما قصة بيع مقتنيات ضحايا تيتانيك؟
منذ ذلك الليل المأساوي في أبريل عام 1912، استقرت سفينة تيتانيك على عمق نحو 3800 متر تحت سطح الماء، لتتحول بمرور العقود من كارثة إنسانية إلى واحدة من أكبر الألغاز والكنوز التي تثير لعاب المستثمرين، ومؤخرًا تفجرت أزمة قانونية كبرى أبطالها الشركة الحصرية المالكة لحقوق انتشال الحطام من جهة، والحكومتان الأمريكية والبريطانية من جهة أخرى، والسبب خطة لبيع مقتنيات الضحايا في المزاد العلني.

تفاصيل خطة البيع والمعارضة الشرسة
وفقًا لوثائق قضائية نشرتها وكالة «أسوشيتد برس»، تخطط شركة RMS Titanic Inc RMST لبيع أكثر من 100 قطعة أثرية جرى انتشالها بعناية من موقع الحطام، تشمل هذه القطع:
- أغراض شخصية للركاب والضحايا.
- أوراق نقدية وعملات معدنية نجت من التآكل.
- أدوات مطبخ فاخرة وتحف من الديكورات الداخلية للسفينة.

قوبلت الخطوة بمعارضة قانونية شديدة من قِبل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، وهي الجهة التي تمثل مصالح الولايات المتحدة وتشرف رسميًا على حماية موقع الغرق، إذ أكدت أن هذا البيع يعد انتهاكًا صارخًا للالتزامات القانونية والاتفاقيات الدولية الموقعة لحماية الحطام.

حجة الشركة وضغوط عائلات الضحايا
على مدار عقود، حاولت الشركة تنظيم عمليات البيع، متذرعة بأن تمويل الأبحاث المستقبلية تكاليف الرحلات الاستكشافية لأعماق المحيط باهظة جداً وتتطلب ملايين الدولارات، وأن الخطوة تهدف إلى مواجهة الصعوبات المالية، إذ تعاني الشركة من أزمات مالية خانقة تهدد استمرارها.

لكن هذه المبررات دائمًا ما تصطدم بجدار قاسٍ من الرفض من قبل المحاكم الفيدرالية الأمريكية، ومنظمات حماية التراث العالمي، والأهم من ذلك أقارب وعائلات الضحايا، الذين يرون في تحويل مقتنيات أجدادهم الراحلين إلى سلع تجارية للتربح إهانة لذكرى ضحايا الكارثة وتدنيسًا للمقبرة البحرية.