طلاب «حاسب بنها» يبتكرون منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة هدر الأدوية

كتب: حسن صالح

طلاب «حاسب بنها» يبتكرون منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة هدر الأدوية

طلاب «حاسب بنها» يبتكرون منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة هدر الأدوية

نجح فريق من طلاب كلية علوم الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة بنها في تطوير مشروع تخرج متميز يحمل اسم «CureLink»، وهو منصة رقمية ذكية تهدف إلى الحد من هدر الأدوية والاستفادة من الفائض منها من خلال ربط المتبرعين بالمؤسسات الصحية والخيرية الموثوقة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العملية وتحسين تجربة المستخدم في خطوة مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا والعمل الإنساني.

وجاءت فكرة المشروع استجابةً لمشكلة عالمية متنامية تتمثل في إهدار كميات كبيرة من الأدوية الصالحة للاستخدام سنويًا، حيث تشير التقديرات إلى أن ما بين 15% و20% من الأدوية يتم التخلص منها أو تنتهي صلاحيتها قبل الاستفادة منها، رغم وجود ملايين المرضى الذين يعانون من صعوبة الحصول على العلاج.

يئة آمنة ومنظمة للتبرع بالأدوية الفائضة

وتوفر منصة «CureLink» بيئة آمنة ومنظمة تتيح للأفراد التبرع بالأدوية الفائضة لديهم بعد التحقق من صلاحيتها، بينما تتولى المؤسسات الصحية والخيرية المعتمدة استقبال هذه التبرعات وإعادة توجيهها إلى المستفيدين الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الدوائية المتاحة.

ويعتمد المشروع على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبسيط رحلة المستخدم داخل المنصة، حيث تساعد الخوارزميات الذكية في تصنيف الأدوية وتحليل البيانات وتسهيل عمليات المطابقة بين المتبرعين والمؤسسات المناسبة، إلى جانب تحسين سرعة الوصول إلى الخدمات وتوفير تجربة استخدام أكثر كفاءة وموثوقية.

وأكد الفريق أن المشروع لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي فقط، بل يمتلك مقومات التوسع عالميًا نظرًا لطبيعة المشكلة التي يعالجها، إذ يمكن أن يسهم في تقليل الفاقد الدوائي وتحسين فرص حصول المرضى على العلاج، فضلًا عن دعم جهود الاستدامة وتقليل الهدر في القطاع الصحي.

توظيف أحدث التقنيات الرقمية

ويعكس مشروع «CureLink» قدرة طلاب الجامعات المصرية على توظيف أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تقديم حلول عملية لمشكلات حقيقية تواجه المجتمعات، بما يسهم في تعزيز دور التكنولوجيا في خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وشارك في تنفيذ المشروع كل من إبراهيم زكي، بسنت محيي، طارق عمر، آلاء عليوة، مصطفى محمود، مروة إمام، ومصطفى كمال، الذين نجحوا في تقديم نموذج مبتكر يجمع بين الابتكار التقني والمسؤولية المجتمعية لخدمة قطاع الرعاية الصحية.