إفلاس الأبواق.. حينما تصبح الشائعة هي رأس مال الجماعة الوحيد بالخارج

كتب: محرر

إفلاس الأبواق.. حينما تصبح الشائعة هي رأس مال الجماعة الوحيد بالخارج

إفلاس الأبواق.. حينما تصبح الشائعة هي رأس مال الجماعة الوحيد بالخارج

كتبت: ريم رفيق

مع حلول ذكرى ثورة 30 يونيو، تتجدد حالة الهستيريا الإعلامية التي تصيب منصات تنظيم الإخوان الإرهابي في الخارج، كاشفة عن حالة من الإفلاس التام بعد أن تهاوت رهاناتهم السياسية على الأرض، وفي محاولة بائسة لتعويض هذا الفشل تحولت الشائعة الممنهجة إلى رأس المال الوحيد والملاذ الأخير لتلك الأبواق المأجورة، حيث تتصاعد وتيرة الأكاذيب وحملات التزييف في هذه الذكرى تحديدًا، بهدف التشكيك في الإنجازات الاقتصادية ومحاولة النيل من تلاحم الشعب ومؤسساته، في معركة وعي واضحة يحسمها دائمًا الواقع المصري الملموس.

الشائعات وتأثيرها على الاقتصاد

وأوضح الدكتور محمد عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي، أنّ الشائعات من أخطر الظواهر التي تؤثر بالسلب على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى الاقتصاد المصري أو اقتصاد أي دولة بشكل خاص، موضحا أنّ أول القطاعات التي تتأثر بالشائعات بشكل مباشر وفوري هي أسواق المال، حيث تتأثر البورصات العالمية بشكل كبير بأي معلومات مغلوطة أو غير دقيقة، ما قد يؤدي إلى انهيار أسهم بعض الشركات وتبخر ثروات ورؤوس أموال تم بناؤها على مدار سنوات خلال دقائق معدودة.

وأضاف أنّ الشائعات تحولت في الوقت الحالي إلى سلاح اقتصادي يُستخدم في مواجهة مظاهر التنمية والنمو الاقتصادي، مشيرًا لما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما أدت شائعات ومخاوف بشأن أحد البنوك إلى حالة من الذعر بين المودعين، ما دفعهم إلى سحب أموالهم دفعة واحدة، الأمر الذي تسبب في أزمة سيولة وأحدث اضطرابات كبيرة داخل القطاع المصرفي.

وأكد عبدالرحيم أنّ القطاعين المصرفي وأسواق المال من أكثر القطاعات حساسية تجاه الشائعات، وهو ما ينطبق أيضًا على البورصة المصرية التي تتسم بحساسية مرتفعة وتتأثر بما يحدث في الأسواق العالمية نظرًا لانكشافها على المتغيرات الخارجية، موضحًا أنّ الشائعات تزداد عادة مع الأزمات الاقتصادية، ما يؤدي إلى تعقيد الأوضاع وخلق حالة من الالتباس والارتباك لدى المتعاملين والمستثمرين.

الشفافية والحوكمة خط الدفاع الأول

وأشار إلى أنّ الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة والإفصاح يمثل العامل الأهم في مواجهة الشائعات والحد من تأثيرها، لافتًا إلى أنّ الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري والقطاع المصرفي ككل يلتزمون بهذه المعايير بشكل واضح، ما يسهم في تبديد المخاوف وإعادة الأمور إلى طبيعتها بمجرد التحقق من صحة المعلومات المتداولة.

تأثير الشائعات على الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، أوضح عبدالرحيم أنّ المستثمر الأجنبي يدرس بدقة مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي في الدولة قبل اتخاذ قرار الاستثمار، ولذلك فإنّ الشائعات قد تؤدي إلى تضخيم بعض الأمور أو التقليل من أهمية أخرى، ما قد ينعكس بالسلب على صورة الاقتصاد ويؤثر في تدفقات الاستثمار الأجنبي.

الاقتصاد

مصر تتجاوز محاولات التشكيك

وأكد أنّ مصر لم تتأثر بهذه المحاولات، رغم وجود بعض الجهات التي تسعى إلى نشر معلومات مضللة بهدف التأثير على ثقة المستثمرين والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أنّ قوة المؤسسات الاقتصادية واستمرار تطبيق معايير الشفافية والحوكمة أسهما في الحد من تأثير تلك الشائعات.


مواضيع متعلقة