مصر والاتحاد الأوروبي يضعان خارطة طريق لبرنامج «هورايزون أوروبا»

كتب: أحمد أبوضيف

مصر والاتحاد الأوروبي يضعان خارطة طريق لبرنامج «هورايزون أوروبا»

مصر والاتحاد الأوروبي يضعان خارطة طريق لبرنامج «هورايزون أوروبا»

افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أعمال الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي عقب انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا»، والاجتماع التاسع للجنة التعاون العلمي والتكنولوجي المشتركة بين الجانبين، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.

أدارت المناقشات الدكتورة سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، وماريا كريستينا روسو نائبة المدير العام للبحث والابتكار بالمفوضية الأوروبية، بحضور كبار ممثلي المفوضية الأوروبية، ووفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، ووزارة الخارجية، ومؤسسات البحث والابتكار المصرية، والجامعات، ومنسقي القطاعات الممثلين للوزارات المعنية.

التكنولوجيا محرك رئيسي للتنمية

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أنَّ انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا»، الذي تم توقيعه خلال القمة المصرية الأوروبية بحضور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الجانبان للعلوم والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها محركات رئيسية للتنمية المستدامة والتنافسية والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأضاف الوزير أنَّ طموح مصر لا يقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل يمتد إلى تحويلها إلى تقنيات وصناعات وفرص عمل، مشيرًا إلى أنَّ الانضمام إلى البرنامج منصة استراتيجية لتعزيز بيئة الابتكار الوطنية ورفع مساهمة العلوم والتكنولوجيا في النمو الاقتصادي والتنافسية، مؤكدًا التزام الدولة من خلال نهج حكومي متكامل بتحقيق أقصى استفادة من هذه الشراكة بما يعود بالنفع على المجتمع والأجيال القادمة.

ونوَّه الوزير بأنَّ تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة يأتي من خلال التنسيق الوثيق بين الوزارات ومؤسسات البحث والابتكار والجامعات، لافتًا إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص.

دعم البحث العلمي التطبيقي

وأشار إلى تركيز سياسة الوزارة على دعم البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى ابتكارات قابلة للتنفيذ تسهم في دعم الصناعة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، كما لفت للاهتمام بتدويل التعليم العالي والتوسع في الشراكات الدولية مع الجامعات المرموقة، وفتح أفرع للجامعات المصرية بالخارج، تنفيذًا لرؤية الدولة الرامية إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي.

من جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست أهمية البحث العلمي والابتكار باعتبارهما ركيزة أساسية للشراكة الإستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مجددة التزام الاتحاد الأوروبي بدعم تعاون علمي وابتكاري أكثر قوة وفاعلية بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.

وأشارت إلى التعاون السابق بين الجانبين الذي يعكس تنامي الاهتمام بتحويل المعرفة والابتكار إلى تطبيقات اقتصادية وصناعية تدعم التنمية المستدامة، لافتة إلى الأرقام الجيدة التي تحققت في سياق التعاون بين الطرفين، سواء في مجال دعم البنية التحتية أو بناء القدرات، والتطلع للعمل على زيادتها وتوفير مزيد من الفرص للباحثين المصريين المتميزين.

وخلال الاجتماع، أكد المشاركون أهمية تعزيز آليات التنسيق الوطنية، وتوسيع نطاق جهود التوعية وبناء القدرات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم اندماج المؤسسات المصرية في منظومات الابتكار الأوروبية والدولية.

وأعرب الجانب المصري عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه المفوضية الأوروبية ووفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بما في ذلك المساندة التقنية المصاحبة لانضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا» وإنشاء مكتب الاتصال المصري الأوروبي للبحث والابتكار.

أولويات التعاون المستقبلية

واستعرضت اللجنة المشتركة التقدم المُحرَز في تنفيذ مشاركة مصر في برنامج «هورايزون أوروبا»، كما ناقشت أولويات التعاون المستقبلية في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأمن المائي والغذائي، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة والهيدروجين، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.

كما بحث المشاركون سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتطوير التعاون مع البني التحتية البحثية الأوروبية، وتعظيم الاستفادة من المبادرات الإقليمية ومتعددة الأطراف ذات الصلة.

واختتمت اللجنة المشتركة أعمالها بالتأكيد على الالتزام المشترك للجانبين بتعميق التعاون العلمي والابتكاري، وتعظيم مساهمة البحث والابتكار في دعم التنمية المستدامة والتنافسية والنمو الاقتصادي في مصر وأوروبا ومنطقة البحر المتوسط وأفريقيا.