باحث متخصص في الشأن الأمريكي: التهدئة بين واشنطن وطهران لا تعني نهاية الحرب
باحث متخصص في الشأن الأمريكي: التهدئة بين واشنطن وطهران لا تعني نهاية الحرب
أكد الدكتور مك شرقاوي، الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره نهاية للحرب أو بداية لمرحلة سلام كامل، موضحًا أن ما يحدث هو حالة من «التهدئة المسلحة» في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الجوهرية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز وضمانات أمن الخليج، لا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات ولم يتم التوصل إلى حلول نهائية بشأنها.
ضغوط أمريكية وحسابات داخلية
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تقديم الأزمة باعتبارها نجاحًا سياسيًا للإدارة الأمريكية، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار المفاوضات حول القضايا الأساسية، موضحًا أن واشنطن تواجه ضغوطًا داخلية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والسلع وعودة الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن تهدئة تساعد على احتواء التداعيات الاقتصادية والسياسية.
إيران تحاول الحفاظ على موقفها التفاوضي
وأكد أن إيران قدمت بعض التنازلات خلال المفاوضات الجارية، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على صورتها أمام الرأي العام الداخلي، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تعرضت لها طهران خلال الفترة الماضية دفعتها إلى البحث عن تفاهمات جديدة تخفف من الأعباء المفروضة عليها، مع استمرار محاولاتها لإظهار موقف تفاوضي قوي.
تحذير من عودة التصعيد
وحذر شرقاوي من أن تعثر المفاوضات قد يقود إلى عودة العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ما زالت مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات القائمة، مشددًا على أن الخلافات التي تظهر أحيانًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل تظل خلافات تكتيكية تتعلق بآليات إدارة الملفات، ولا تمس طبيعة التحالف الاستراتيجي القائم بين الجانبين.