ظاهرة مرعبة ضربت دولتين.. فنزويلا تدخل حزام «الزلزال المزدوج»

كتب: أحمد العانوسي

ظاهرة مرعبة ضربت دولتين.. فنزويلا تدخل حزام «الزلزال المزدوج»

ظاهرة مرعبة ضربت دولتين.. فنزويلا تدخل حزام «الزلزال المزدوج»

تعرضت فنزويلا لظاهرة جيولوجية نادرة عُرفت باسم «الزلزال المزدوج»، بعدما ضربها زلزالان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة بفاصل زمني لم يتجاوز 40 ثانية، وعلى مقربة من بلدة يوماري الساحلية.

وأسفرت الهزتان عن سقوط ما لا يقل عن 164 قتيلًا وإصابة أكثر من ألف شخص، إلى جانب انهيار عشرات المباني وتسجيل نحو 30 هزة ارتدادية خلال الساعات التالية.

لماذا يحدث الزلزال المزدوج؟

وأوضح علماء الجيولوجيا أن الزلزال المزدوج يحدث عندما يقع زلزالان متقاربان جدًا في القوة والزمن، نتيجة تفاعل أكثر من صدع جيولوجي في منطقة واحدة.

ووقعت الهزتان على الحدود بين صفيحتي الكاريبي وأمريكا الجنوبية، وهي منطقة تضم شبكة معقدة من الصدوع الانزلاقية، ما يزيد احتمالات حدوث هذا النوع من الظواهر النادرة.

تفاعل بين الصدوع

في المعتاد يحدث الزلزال العادي عندما تحدث توترات متراكمة في القشرة الأرضية، الذي يظهر على شكل تمزق يُحدث بدوره صدعًا كاملًا، ثم يليها هزات ارتدادية طفيفة، التي تحدث نتيجة تلك التوترات في القشرة الأرضية.

وأوضحت عالمة الزلازل في الشبكة الزلزالية الوطنية الإسبانية لوسيا لوزانو، أنه أحيانًا يؤدي ذلك إلى حدوث زلازل أخرى في جزء آخر من نفس الصدع أو في صدع قريب جدًا، كما حدث في فنزويلا، ما يدل على أن منطقة التصدع بأكملها معقدة للغاية، مع وجود عمليات تفاعل بين الصدوع، ولهذا السبب يمكن أن يحدث زلزالان كبيران.

صعوبة رصد الظاهرة

وأشار الخبراء إلى أن التمييز بين الزلزالين يكون صعبًا بسبب تداخل الموجات الزلزالية، ولا يمكن رصده بدقة إلا عبر أجهزة قياس قريبة من مركز الهزة.

كما قد يشعر السكان بالهزتين باعتبارهما زلزالًا واحدًا بسبب تقاربهما الشديد، بينما تمتد التمزقات في مثل هذه الحالات لمسافات قد تصل إلى 150 كيلومترًا على طول الصدع.

نشاط زلزالي مستمر

وأكد العلماء أن الزلازل بهذه القوة غالبًا ما يعقبها نشاط زلزالي قد يستمر لأشهر وربما لعام كامل، مع تراجع تدريجي في عدد الهزات الارتدادية، دون استبعاد وقوع هزات قوية أخرى.

كما أشارت تقديرات أولية إلى أن الخسائر البشرية قد ترتفع بصورة كبيرة مع استمرار عمليات البحث وتقييم الأضرار.