تسهيلات جديدة للمواطنين.. مد مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلى 60 يوما

كتب: يسرا البسيوني

تسهيلات جديدة للمواطنين.. مد مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلى 60 يوما

تسهيلات جديدة للمواطنين.. مد مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلى 60 يوما

يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 29 و30 يونيو 2026، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، إلى جانب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، في إطار حزمة تشريعية تستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتحفيز الاستثمار وتحقيق المزيد من العدالة الضريبية.

تسهيلات ضريبية جديدة

وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي استكمالًا للحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تنفذها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف تبسيط الإجراءات، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، ومعالجة عدد من المشكلات التي كشفت عنها الممارسة العملية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح التقرير أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على تبسيط الإجراءات الضريبية، وتخفيف الأعباء الإدارية على الممولين، وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل، ودعم سوق الأوراق المالية، واستقطاب الشركات القابضة والشركات الأم، إلى جانب القضاء على حالات الازدواج الضريبي، وتحفيز الشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية.

ويتضمن مشروع القانون عددًا من التعديلات المهمة، من أبرزها تيسير قواعد اعتماد الديون المعدومة، حيث خفض مدة اتخاذ الإجراءات الجادة لتحصيل الدين من 18 شهرًا إلى 12 شهرًا، كما رفعت اللجنة المشتركة الحد الأقصى للديون التي يجوز استثناؤها من إجراءات التحصيل القانونية من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه للدين الواحد، في إطار تخفيف الأعباء الإدارية على الممولين.

مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية

وفيما يتعلق بضريبة التصرفات العقارية، حرصت اللجنة على وضع ضوابط واضحة للتمييز بين التصرفات العادية والنشاط التجاري القائم على الاحتراف، مؤكدة أن مجرد تعدد التصرفات العقارية لا يعني احتراف النشاط، ما لم يثبت قصد الاتجار وتحقيق الربح، كما مددت مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية من 30 يومًا إلى 60 يومًا، بما يمنح الممولين فرصة أكبر للوفاء بالتزاماتهم.

كما تضمن المشروع إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من الضريبة على الدخل، في ظل الاتجاه إلى إخضاع تلك التعاملات لضريبة الدمغة النسبية، بما يمنع الازدواج الضريبي ويعزز جاذبية الاستثمار في سوق المال.

وشملت التعديلات أيضًا منح الشركات القابضة والشركات الأم إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح الواردة من الشركات التابعة، بدلًا من الإعفاء السابق البالغ 90%، بشرط توافر ضوابط محددة تتعلق بنسبة المساهمة ومدة الاحتفاظ بالأسهم، بما يسهم في جذب الكيانات الاستثمارية الكبرى إلى السوق المصرية.

ولتشجيع المشروعات القومية، استحدث مشروع القانون مزايا ضريبية للشركات التي تنفذ مشروعات في مجال البنية التحتية، كما منح حافزًا استثماريًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، يتمثل في خصم بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية مدها لفترة مماثلة وفق ضوابط محددة.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي الشامل، وافقت اللجنة على تعديل يقضي باعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع إسناد مسؤولية فحص وربط وتحصيل تلك المساهمة إلى مصلحة الضرائب المصرية، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بدورها بتحويل ما يعادلها تلقائيًا إلى الهيئة العامة لـ التأمين الصحي الشامل دعمًا لاستدامة مواردها المالية.

وأكدت اللجنة المشتركة في ختام تقريرها أن مشروعي القانونين يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية، وتحقيق المزيد من اليقين الضريبي، وتخفيف الأعباء عن الممولين، والحد من المنازعات الضريبية، فضلًا عن دعم الاستثمار، وتعزيز تنافسية سوق الأوراق المالية، وتشجيع الشركات على التوسع والمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.


مواضيع متعلقة