«لغتنا الجميلة» تصنع جيلاً من المبدعين.. إصدار جديد يوثق إبداعات 15 كاتبًا شابًا من مختلف المحافظات

كتب: نرمين عفيفي

«لغتنا الجميلة» تصنع جيلاً من المبدعين.. إصدار جديد يوثق إبداعات 15 كاتبًا شابًا من مختلف المحافظات

«لغتنا الجميلة» تصنع جيلاً من المبدعين.. إصدار جديد يوثق إبداعات 15 كاتبًا شابًا من مختلف المحافظات

واصلت مبادرة «لغتنا الجميلة» رحلتها للعام الثاني على التوالي، لتُهدي مصر كتابها الثاني، الذي يضم بين دفتيه إبداعات خمسة عشر أديبًا وأديبة من الشباب الواعد، جاءوا من مختلف محافظات الوطن، يحمل كل منهم حكاية، ويحمل في قلبه عشقًا للكلمة العربية الجميلة.

من الإسكندرية على شاطئ البحر المتوسط إلى قرى ومدن الصعيد العريق، جابت المبادرة المدارس باحثةً عن موهبة تنتظر من يكتشفها، وعن قلم صغير يحلم بأن يروي قصته للعالم، وكان الهدف أكبر من مجرد مسابقة، فقد كان إحياءً للغة العربية، وصونًا للهوية، وإيمانًا بأن الأمم تُبنى بالكلمة كما تُبنى بالعلم والعمل.

ومن خلال لجنة التدريب المهني برئاسة الدكتورة نفين عبد الخالق، ومنسق عام المبادرة فاطمة أبو حطب، نُظمت ورش عمل تفاعلية عرّفت الطلاب بفنون كتابة القصة القصيرة، وأخذت بأيديهم خطوةً خطوة؛ من ولادة الفكرة، إلى رسم الشخصيات، وبناء الزمان والمكان، وصياغة الحبكة الدرامية، حتى أصبح الحلم قصة، وأصبحت الفكرة عملاً أدبيًا يستحق أن يُقرأ.

آلاف القصص من مختلف أنحاء مصر

وتدفقت آلاف القصص من مختلف أنحاء مصر، تحمل أحلام أصحابها ومشاعرهم ورؤيتهم للحياة، وبجهد كبير، شُكلت لجنة متخصصة للتقييم بمساعدة الزميلة راشا عمر، لتقرأ وتناقش وتفاضل بين الأعمال وفق معايير اللغة والأسلوب والبناء الفني، حتى تم اختيار خمس عشرة قصة متميزة تمثل أجمل ما أبدعه هؤلاء الشباب.

وجاء الدور على الكتاب نفسه ليولد في أبهى صورة؛ حيث أشرفت الدكتورة نفين عبد الخالق على إعداده وإخراجه وطباعته، بينما أبدعت الفنانة دعاء السعاتي في تصميم الغلاف والإشراف الفني على الرسوم المصاحبة، ليخرج العمل لوحةً متكاملة تجمع بين جمال الكلمة وروعة الصورة.

مبادرة لغتنا جميلة

وفي أمسية احتفالية ساحرة على مسرح إيوارت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، اجتمع الحلم بأصحابه، وصعد الفائزون إلى منصة التكريم وسط تصفيق أسرهم ومحبة الحضور، ليحصدوا ثمرة اجتهادهم وإبداعهم، ويخطوا أولى خطواتهم على طريق الأدب.

أما فاطمة أبو حطب منسق عام المبادرة، فقالت إنه «من دواعي فخري وامتناني أن أحظى بالتكريم تقديرًا لعام كامل من العمل والسفر والتواصل لنشر المبادرة في محافظات مصر. تكريم أعتبره وسامًا على القلب، وشهادة أعتز بها لأنها جاءت من مشروع آمنت برسالته منذ اللحظة الأولى، وكل الشكر والامتنان للدكتورة نفين عبد الخالق، صاحبة الرؤية والإصرار، ولكل أعضاء لجنة التدريب المهني، وللأندية التي فتحت أبواب المدارس أمام المبادرة، ولكل من ساهم بكلمة أو جهد أو وقت في إنجاح هذه الرحلة الملهمة».

الإنجاز الحقيقي هو مئات المواهب التي اكتشفت صوتها

وإذا كان هذا الكتاب يضم خمسة عشر فائزًا اليوم، فإن الإنجاز الحقيقي هو مئات المواهب التي اكتشفت صوتها، وآلاف الطلاب الذين أدركوا أن للكلمة قوة، وللغة العربية سحرًا، وللأحلام أجنحةً تستطيع أن تصل بها إلى أبعد مدى.

صور صور صور صور صور صورة صورة صورة