سيكولوجية الهلع.. لماذا تستهدف الإخوان «جيب» المواطن ووعيه الاقتصادي؟
سيكولوجية الهلع.. لماذا تستهدف الإخوان «جيب» المواطن ووعيه الاقتصادي؟
لم يكن استهداف الاقتصاد المصري من جانب جماعة الإخوان بعد 30 يونيو مجرد خلاف حول السياسات أو المؤشرات الاقتصادية، بل هو ثأر تأخذه الجماعة من الشعب المصري بعد الإطاحة بها، لتستخدم الجماعة الإرهابية بعد ذلك الشائعات خاصة الاقتصادية لخلق حالة من الهلع وفقدان الثقة انطلاقا من أن الاقتصاد يرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطن وأن أي اضطراب في الثقة ينعكس سريعًا على المجتمع والأسواق.
شائعات جماعة الإخوان
ومنذ سقوط حكم جماعة الإخوان سعت الجماعة لربط كل أزمة بفشل الدولة، متجاهلة في كثير من الأحيان الظروف الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على اقتصادات العالم، كما أشار العديد من الخبراء الاقتصادين، مثل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، فضلا عن التوترات التي أثرت على حركة التجارة العالمية وإيرادات قناة السويس.
وتعتمد جماعة الإخوان في هذه الحملات على مخاطبة المخاوف أكثر من مخاطبة الحقائق إذ يتم تضخيم أي مؤشر سلبي أو اجتزاء البيانات خارج سياقها وذلك للتأثير على الوعي العام وإضعاف الثقة بين المواطنين والدولة وزعزعة استقرار المجتمع.
فيما كشفت المؤشرات الاقتصادية أن الاقتصاد المصري استطاع الحفاظ على قدر من التماسك رغم التحديات العالمية المتلاحقة، فبعد أن شهدت البلاد خلال فترة حكم الإخوان تراجعا في الاحتياطي النقدي إلى مستويات حرجة، إلى جانب انخفاض معدلات الاستثمار والسياحة في ظل حالة من عدم الاستقرار، أظهرت السنوات الأخيرة تحسن في عدد من المؤشرات الاقتصادية فضلا عن برامج الإصلاح الاقتصادي والتوسع في المشروعات الإنتاجية والبنية الأساسية.
فشل مشروع النهضة لجماعة الإخوان
ومن جانبه، قال سامح عيد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية لـ«الوطن»، إن الأزمة الاقتصادية كانت إحدى أكبر الأزمات التي كشفت عن عدم قدرة الإخوان على إدارة الدولة، ما تسبب في ارتفاع معدلات البطالة والتضخم بشكل غير مسبوق، وزيادة أعباء الحياة اليومية على المواطنين.
وتابع: فيما استطاعت الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو في إعادة بناء البنية الأساسية للدولة خاصة بعد الفوضى التي تركتها الجماعة فكثير من المناطق التي كانت مهمشة لعقود شهدت مشروعات تنموية، سواء في الصعيد أو سيناء أو الساحل الشمالي أو غيرها البداية كانت بتطوير البنية التحتية من طرق وكهرباء ومياه وغاز، ثم الانتقال إلى مراحل أخرى من التنمية والاستثمار.