قبل مباراة منتخب مصر.. ما سبب التشابه بين علمي أستراليا ونيوزيلندا؟

كتب: نرمين عزت

قبل مباراة منتخب مصر.. ما سبب التشابه بين علمي أستراليا ونيوزيلندا؟

قبل مباراة منتخب مصر.. ما سبب التشابه بين علمي أستراليا ونيوزيلندا؟

الأعلام ليست مجرد رموز ترفرف في السماء، لكنها تعكس تاريخ الدول وثقافتها وهويتها الوطنية، وقبل لقاء مصر وأستراليا في الأدوار الاقصائية بكأس العالم 2026، أثار علم أستراليا الجدل بين الجمهور المصري بسبب التشباه مع علم نيوزيلندا، والتي قد سبق للمنتخب المصري أن لعب معها وفاز عليها 3 مقابل هدف وحيد.

وقبل مباراة مصر القادمة، يسلط موقع (Medium) البريطاني الضوء على علمي أستراليا ونيوزيلندا؛ حيث يبدو التشابه بينهما واضحاً للوهلة الأولى، ويعود هذا التطابق إلى أسباب تاريخية وثقافية مشتركة، رغم وجود اختلافات دقيقة تميز كل علم عن الآخر.

السياق التاريخي للتشابه بين علم أستراليا ونيوزيلندا

كانت أستراليا ونيوزيلندا جزءًا من الإمبراطورية البريطانية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تصميم علميهما، ويُعد وجود علم المملكة المتحدة في الزاوية العلوية اليسرى من كلا العلمين دلالة واضحة على الإرث الاستعماري والعلاقة التاريخية التي ربطت البلدين ببريطانيا، وهو السبب الأبرز وراء التشابه بينهما.

ويشترك العلمان في الخلفية الزرقاء ووجود علم المملكة المتحدة في الزاوية العلوية اليسرى، إلا أن الاختلاف يظهر في تفاصيل النجوم الموجودة على الجانب الأيمن.

فالعلم الأسترالي يضم نجمة الكومنولث، وهي نجمة بيضاء كبيرة سباعية الرؤوس تقع أسفل علم المملكة المتحدة، إلى جانب خمسة نجوم تمثل كوكبة الصليب الجنوبي.

أما علم نيوزيلندا، فيحمل أربعة نجوم حمراء ذات حدود بيضاء تمثل أيضًا كوكبة الصليب الجنوبي، لكنه لا يتضمن نجمة الكومنولث الموجودة في العلم الأسترالي.

تمثل كوكبة الصليب الجنوبي عنصرًا أساسيًا في علمي البلدين، إذ ترمز إلى موقعهما الجغرافي في نصف الكرة الجنوبي، كما أنها كانت من أهم العلامات التي اعتمد عليها البحارة في الملاحة عبر القرون، لذلك أصبح وجودها في العلمين رمزًا مشتركًا لهوية البلدين وموقعهما الجغرافي.

تأثير الحقبة الاستعمارية على العلم

خلال القرن التاسع عشر، تأثرت أعلام المستعمرات البريطانية بالأعلام البحرية البريطانية، حيث كان استخدام الخلفية الزرقاء مع علم الاتحاد في الزاوية العلوية اليسرى سمة شائعة بين مستعمرات الإمبراطورية، ومن هذا النموذج انطلق تصميم علمي أستراليا ونيوزيلندا، مع إضافة عناصر تميز كل دولة عن الأخرى.

ورغم أن أستراليا ونيوزيلندا سلكا مسارين مختلفين نحو الاستقلال، فإنهما احتفظا بعلميهما اللذين يعكسان ماضيهما الاستعماري، واعتمدت أستراليا علمها رسميًا عام 1901 بعد مسابقة عامة، بينما اعتمدت نيوزيلندا علمها عام 1902 بعد اختياره ليرفع على السفن الحكومية، قبل أن يصبح العلم الوطني للبلاد.