رئيس حزب الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو أعادت رسم مستقبل مصر ورسخت مفهوم الدولة الوطنية

كتب: editor

رئيس حزب الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو أعادت رسم مستقبل مصر ورسخت مفهوم الدولة الوطنية

رئيس حزب الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو أعادت رسم مستقبل مصر ورسخت مفهوم الدولة الوطنية

كتبت- أم كلثوم أحمد

أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي غيّر معادلة الحكم في مصر، وإنما كانت نقطة تحول تاريخية أعادت رسم مستقبل الدولة المصرية، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المؤسسات وسيادة القانون، بعد أن واجهت البلاد تحديات غير مسبوقة هددت استقرارها ووحدتها الوطنية في ظل حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

الأهمية الحقيقية لثورة 30 يونيو

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة، في تصريح لـ«الوطن»، أن الأهمية الحقيقية لثورة 30 يونيو تكمن في أنها أعادت للدولة المصرية قدرتها على التخطيط للمستقبل، بعد أن كان التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على وجود الدولة ذاته. فالثورة لم تستهدف تغيير سلطة حاكمة فقط، بل فتحت الباب أمام مشروع وطني شامل لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الأمنية والاقتصادية والتنموية، وهو ما تجسد لاحقًا في إطلاق مشروع الجمهورية الجديدة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة الدولة، من التعامل مع الأزمات بمنطق رد الفعل، إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة المدى تقوم على الاستثمار في البنية الأساسية، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة، وتطوير البنية التشريعية والمؤسسية، بما مكّن مصر من مواجهة أزمات إقليمية ودولية متلاحقة وهي أكثر قدرة على الصمود والحفاظ على استقرارها.

وأضاف أن ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو لا ينبغي تقييمه بمنظور المشروعات فقط، وإنما بمنظور بناء القدرة الوطنية الشاملة للدولة المصرية؛ سواء من خلال تحديث البنية التحتية، أو تعزيز الأمن الغذائي والطاقة، أو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، أو تطوير قدرات القوات المسلحة، أو استعادة الدور الإقليمي والدولي لمصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.

الجمهورية الجديدة تمثل مرحلة متقدمة في بناء الدولة المصرية

وأكد «عبد العزيز» أن الجمهورية الجديدة تمثل مرحلة متقدمة في بناء الدولة المصرية، إلا أن استكمال هذا المشروع يتطلب استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي، وتعميق التنمية السياسية، وتعزيز كفاءة الإدارة والحوكمة، وتوسيع مساحات المشاركة المجتمعية والحزبية، باعتبار أن قوة الدولة الحديثة تقوم على تكامل التنمية الاقتصادية مع التنمية السياسية والمؤسسية والإنسانية.

واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو لم تكن نهاية أزمة فقط، بل كانت بداية مرحلة جديدة استعادت فيها مصر ثقتها في نفسها، وأعادت بناء مؤسساتها، ورسخت مكانتها الإقليمية، وأطلقت مشروعًا وطنيًا للتنمية ما زالت ثماره تتراكم عامًا بعد عام، بما يؤكد أن الحفاظ على مكتسبات الثورة واستكمال أهدافها يظل مسؤولية وطنية مشتركة بين الدولة والمجتمع.