سبب تجدد الاشتباكات الإيرانية الأمريكية.. اتهامات متبادلة بتنفيذ عمليات عسكرية

كتب: ماريان سعيد

سبب تجدد الاشتباكات الإيرانية الأمريكية.. اتهامات متبادلة بتنفيذ عمليات عسكرية

سبب تجدد الاشتباكات الإيرانية الأمريكية.. اتهامات متبادلة بتنفيذ عمليات عسكرية

عادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مجددًا، بعد أيام من الحديث عن تهدئة ووقف لإطلاق النار، لتدخل الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا مع تبادل الضربات العسكرية وامتداد تداعياتها إلى دول الخليج، وفي مقدمتها الكويت والبحرين.

التصعيد يمتد إلى الخليج

بدأت موجة التصعيد الجديدة مع إعلان الكويت، فجر الأحد، تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، فيما رفعت البحرين حالة التأهب وأطلقت صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».

وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ والطائرات المسيرة، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت نتيجة عمليات الاعتراض، فيما طالبت البحرين مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ضد إيران، وحمّلتها المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت ثمانية مواقع أمريكية في قاعدة السالم بالكويت وميناء سلمان بالبحرين باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة ضد مواقع إيرانية.

وقال إن الهجوم يأتي ضمن ما وصفه بـ«الرد الحاسم» على العدوان الأمريكي، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية استهدفت البنية التحتية العسكرية الأمريكية، كما وجه رسائل تحذير بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار سيؤدي إلى وقف العمل باتفاقية إسلام آباد.

ما الذي دفع واشنطن لاستئناف الضربات؟

بررت الولايات المتحدة استئناف عملياتها العسكرية بعدة أسباب، أبرزها اتهام إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة بناء مواقع عسكرية سبق استهدافها خلال الأشهر الماضية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت غارات استهدفت مخازن للصواريخ والطائرات المسيرة ومنظومات رادار ساحلية داخل إيران، متهمًا طهران بعدم الالتزام بالاتفاق، ومحذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية.

كما أكد مسؤول أمريكي كبير بوزارة الحرب أن الضربات الجديدة جاءت بعد رصد إعادة نشر إيران منظومات الدفاع الجوي والصواريخ في منطقة مضيق هرمز، فضلًا عن اتهامها باستهداف ناقلة النفط MT Kiku أثناء عبورها المضيق، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية.

استهداف مضيق هرمز

واتهمت القيادة الوسطى الأمريكية «سنتكوم» إيران بشن هجوم جديد على سفينة تجارية، مؤكدة أن الضربات الأمريكية استهدفت أنظمة المراقبة العسكرية والاتصالات والدفاعات الجوية الإيرانية لضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات قرب مدينة سيريك وجزيرة قشم، نتيجة سقوط عدة مقذوفات استهدفت مواقع للاتصالات، في وقت تحدثت فيه تقارير أمريكية عن غارات جديدة في محيط مضيق هرمز.