في عيد ميلادها.. فريدة فهمي تروي حكايتها مع الرقص وفرقة رضا للفنون الشعبية

كتب: إلهام الكردوسي

في عيد ميلادها.. فريدة فهمي تروي حكايتها مع الرقص وفرقة رضا للفنون الشعبية

في عيد ميلادها.. فريدة فهمي تروي حكايتها مع الرقص وفرقة رضا للفنون الشعبية

يوافق اليوم عيد ميلاد الفنانة فريدة فهمي، أيقونة الرقص الشعبي وبطلة فرقة رضا للفنون الشعبية، الذي ولدت في القاهرة عام 1940 في أسرة مثقفة وداعمة للفن؛ فوالدها هو المهندس حسن فهمي والذي لعب دوراً شجاعاً واستثنائياً في دعم موهبتها واحترافها الرقص في وقت كان المجتمع ينظر فيه إلى الرقص الاحترافي بنظرة دونية.

أما عن تجربة فريدة فهمي وبدايتها مع فن الرقص، تحدثت فريدة في أحد مقالاتها المنشورة على الموقع الرسمي عبر الانترنت: كانت أمي تقول لي دائمًا وأنا صغيرة: «توقفي عن التحرك» أو «اجلسي هادئة» أو «توقفي عن الحركة في كل مكان». وفي كثير من الأحيان، كانت شقيقتي (التي تكبرني بست سنوات) ترفض مشاركتي الفراش، شاكية من أنني أرفس طوال الليل. وكم كان ذلك حقيقيًا، فقد كنت أستيقظ غالبًا ورأسي عند موضع قدمي السرير!

وأكملت فريدة فهمي: البدايات الأولى كنت في الخامسة أو السادسة من عمري، عندما كنت أقف فوق قدمي أمي وأعانق خصرها وهي ترقص الـ "فوكس تروت" أو الـ "فالس". وفي السياق ذاته، أتذكر جدتي لأبي وهي تجلس متربعة على سريرها، والخدم يغنون ويضبطون الإيقاع بالضرب على طاولة أو وعاء (صينية) بينما أرقص أنا "بلدي".

كما أشارت إلى الأغاني التي كانوا يغنونها: أتذكر أيضًا أمي وهي تصنع لي "جلابية فلاحي" (وهي الثوب الذي ترتديه الفلاحات)، كانت صفراء اللون وبها شريط من القطيفة الأسود مخيط عبر صدرها (القصة العلوية)،وكان لدي أيضًا "منديل" [بأويا] و"طرحة" أرتديهما عندما كنت أرقص في التجمعات العائلية، والحفلات، وفي الإجازات الصيفية.»

وفي تلك الفترة تقريبًا، كنت أسير ذات مساء مع أمي، وكانت متكدرة لسبب ما، فقلت لها ألا تحزن لأنني عندما أكبر سأصبح نجمة كبيرة وأشتري لها سيارة "كاديلاك". والسبب في أنني أتذكر ما حدث بوضوح هو أنها كانت غالبًا ما تكرر ما قلته لصديقاتها أمامي. وفي عام 1964 أو نحو ذلك، وبعد نجاحي كراقصة فرقة رضا الأولى، مازحتني قائلة: «حسناً، ها قد صرتِ نجمة كبيرة، فأين الكاديلاك؟» فقلت لها: «لا توجد سيارات كاديلاك في مصر، وحتى لو وجدت، فلن أتحمل تكلفتها».

ثم تحكي عن فترة الصبا: خلال سنوات مراهقتي، التحقت بمدارس رقص مختلفة؛ وهناك تعلمت مبادئ الباليه الكلاسيكي، ورقص النقر (التاب دانس)، وغيرها. وفي الواقع، كنت أستمتع وأتحرك بشكل جيد للغاية، لكنني كنت أشعر بعدم الارتياح، وكان ينتابني دائمًا شعور بأن هذا ليس الأسلوب الذي أريد أن أرقص به. كان هناك شيء ناقص، لم أكن أعرف ما هو في ذلك الوقت.

فريدة

كواليس تأسيس فرقة رضا للفنون الشعبية

خلال تلك السنوات وفي النادي نفسه، التقينا بالأخوين «رضا». وهناك، وقع محمود وشقيقتي «نديدة» في الحب وتزوجا، وبعد ثلاث سنوات خُطِبتُ أنا لـ "علي رضا". وخلال تلك الفترة، اكتشفنا أننا جميعًا نشترك في حب الرقص نفسه ولدينا الطموحات والتطلعات الفنية ذاتها. وعرفت بغريزتي أن محمود رضا، دون أدنى شك، هو الوحيد الذي يمكنه أن يجعلني أرقص بالطريقة التي طالما تمنيتها.

ليلة افتتاح فرقة رضا لاول مرة

ومن كواليس تأسيس فرقة رضا، تروي فريدة: قضينا ساعات طويلة قبل السادس من أغسطس 1959 — وهو تاريخ ليلة الافتتاح الأولى لفرقة رضا. كنا (الأخوان رضا وعائلة فهمي معًا) نقضي ساعات لا تنتهي في التحدث عن الفنون والثقافة المصرية، فضلاً عن الأعراف والتقاليد الاجتماعية لشعبنا. إن محمود رضا، كخريج لكلية التجارة، وعلي رضا، الذي كان غارقًا لأذنيه في مجال الاستعراض والفن، بالإضافة إلى حكمة والدي وخبرته، كل ذلك مكننا من فهم ما نحتاجه لإنشاء فرقة مسرح راقص من المنظورين الفني واللوجيستي.

وتختتم بطلة فرقة رضا: وبطبيعة الحال، كل ما فعلته أنا، وكان عمري ثمانية عشر عامًا آنذاك، هو الاستماع واستيعاب كل شيء، وكان يتملكوني طوال الوقت حماس وابتهاج عارمان، والأهم من ذلك كله، كنت أشعر بالأمان والطمأنينة لوجود هؤلاء الأشخاص الرائعين من حولي.

فريدة


مواضيع متعلقة