ختام قافلة إصلاح ذات البين لإنهاء الخصومات الثأرية في مركز البداري بأسيوط

كتب: محمد رفعت

ختام قافلة إصلاح ذات البين لإنهاء الخصومات الثأرية في مركز البداري بأسيوط

ختام قافلة إصلاح ذات البين لإنهاء الخصومات الثأرية في مركز البداري بأسيوط

شهدت محافظة أسيوط ختام فعاليات قافلة إصلاح ذات البين التي نظمتها منطقة وعظ أسيوط ومجمع البحوث الإسلامية، والتي جابت مركز البداري على مدار سبعة أيام متواصلة، بهدف نشر قيم التسامح والصلح بين العائلات والقضاء على ظاهرة الثأر التي تهدد السلم المجتمعي ، وقد جاءت هذه المبادرة بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة.

جهود الأزهر

قال الشيخ مرتجي عبدالرؤوف مدير عام منطقة وعظ أسيوط ورئيس لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية وأمين لجنة المصالحات بالأزهر الشريف بأسيوط، في حديثة للوطن إن القافلة لاقت ترحيبًا واسعًا من الأهالي والعائلات، حيث استهدفت القرى والتجمعات والنوادي ومراكز الشباب والمساجد لنشر الوعي بأهمية التسامح والعفو، وأوضح أن القافلة نجحت في إتمام الصلح بين عائلتين بقرية نزلة المغربي التابعة للعقال البحري، وهو ما يعكس أثر المبادرة في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

مشاركة بيت العائلة المصرية

وأكد الشيخ سيد عبدالعزيز أمين بيت العائلة المصرية بأسيوط، لـ«الوطن» أنَّ مشاركة بيت العائلة في القافلة جاءت لضم جميع الكوادر ورجال المصالحات، بهدف ترسيخ فضل العفو والتسامح بين العائلات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود المشتركة تعكس وحدة الصف بين المؤسسات الدينية والوطنية.

وأشاد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أشاد بالدور الحيوي لقوافل إصلاح ذات البين في ترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف، مؤكدًا أن هذه الجهود تدعم مساعي الدولة لتحقيق السلم المجتمعي، وأوضح أن القافلة استهدفت الالتقاء برموز العائلات والأهالي لحثهم على تغليب المصلحة العامة وإنهاء الخصومات الثأرية، مشددًا على استمرار المحافظة في تقديم الدعم الكامل لمثل هذه المبادرات.

لقاءات مع الأهالي.. وندوة ختامية في مجلس المدينة

واستقبل عبدالرؤوف النمر رئيس مركز ومدينة البداري وفد القافلة بمقر رئاسة المركز، بحضور عدد من الوعاظ ورجال الدين، إذ شهدت اللقاءات مناقشات بناءة مع الأهالي وكبار العائلات حول أهمية التسامح ونبذ النزاعات، كما تم توزيع أعضاء القافلة على المساجد الكبرى بالمركز، مثل مسجد النواصر وزليتم والحميد المجيدو الشيخ عبدالله ، لضمان وصول الرسالة إلى أكبر عدد من المواطنين.

واختتمت الفعاليات بندوة موسعة بقاعة مجلس المدينة، شارك فيها وفد الأزهر الشريف، ممثلو إدارة الوعظ والأوقاف، رجال الدين المسيحي، بيت العائلة المصرية، عمد ومشايخ القرى، ورؤساء الوحدات المحلية، إلى جانب حشود من المواطنين وتناول الحضور أهمية الحفاظ على الروح الإنسانية وعدم الاعتداء عليها، مؤكدين أن الأمن والسلام هما أساس بناء مصر وتقدمها بين الأمم، مستشهدين بقول الله تعالى، فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

وأكد المشاركون أن قوافل إصلاح ذات البين ستستمر في جولاتها داخل القرى والمراكز لنشر ثقافة التسامح والمحبة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ قيم التراحم والتكافل بين أبناء المجتمع الأسيوطي، لتظل مصر نموذجًا في التعايش والسلام.


مواضيع متعلقة