هل قتلت فترات الترطيب متعة كرة القدم في كأس العالم 2026؟

كتب: نرمين عزت

هل قتلت فترات الترطيب متعة كرة القدم في كأس العالم 2026؟

هل قتلت فترات الترطيب متعة كرة القدم في كأس العالم 2026؟

أثارت فترات الترطيب الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خلال بطولة كأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات، بعدما رأى كثير من الجماهير واللاعبين أنها تؤثر على إيقاع المباريات وتمنح القنوات الناقلة فواصل إعلانية إضافية، رغم تأكيد فيفا أن الهدف منها حماية اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة.

لماذا أثارت فترات الترطيب في كأس العالم غضب الجماهير؟

واعتمد فيفا للمرة الأولى فترتي ترطيب إلزاميتين خلال كل مباراة في كأس العالم، عند الدقيقتين 22 و67 تقريبًا، لمدة ثلاث دقائق، على أن تُطبق في جميع المباريات بغض النظر عن حالة الطقس، سواء في المدن الحارة أو المعتدلة، بحسب موقع euronews الأوروبي.

وقال الاتحاد الدولي إن القرار يأتي في إطار الحفاظ على سلامة اللاعبين والحد من مخاطر الإجهاد الحراري، مؤكدًا أن تطبيقه بشكل موحد في جميع المباريات يضمن العدالة والاتساق خلال البطولة.

وقوبل القرار باستياء واسع، إذ اعتبر كثير من المشجعين أن هذه التوقفات قطعت متعة المباريات وغيّرت طبيعة كرة القدم، خاصة مع انتقال البث التلفزيوني إلى الإعلانات التجارية خلال فترات التوقف.

بداية الانتقادات للفترات

كما انتقد عدد من نجوم ومدربي المنتخبات القرار، إذ قال قائد هولندا فيرجيل فان دايك إن فترات الترطيب لا تبدو ضرورية في جميع المباريات، مشيرًا إلى أنه إذا كانت درجات الحرارة مرتفعة للغاية فمن المنطقي تطبيقها، أما في الأجواء المعتدلة فيجب تقييم كل مباراة على حدة.

ومن جانبه، اعتبر مدرب أوروجواي مارسيلو بيلسا أن تقسيم المباراة إلى أربع فترات يقلل من متعة كرة القدم ويغير طبيعتها، فيما قال مدرب إنجلترا توماس توخيل إن هذه التوقفات تقطع إيقاع اللعب وتمنع الفرق من بناء الزخم داخل المباراة.

أما إيما هايز، مدربة منتخب الولايات المتحدة للسيدات، فرأت أن فترات الترطيب قد تمنح الفرق المتأخرة فرصة لإيقاف زخم المنافس، ووصفتها بأنها فترات توقف للزخم أكثر من كونها مجرد استراحة لشرب المياه.

في المقابل، نفى رئيس فيفا جياني إنفانتينو أن تكون الخطوة مرتبطة بعوائد إعلانية إضافية، مؤكدًا أن جميع عقود البث والرعاية أُبرمت قبل انطلاق البطولة، وأن القرار اتُخذ لأسباب رياضية وصحية فقط، وليس لتحقيق مكاسب مالية.

ورغم ذلك، استمرت الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن فترات الترطيب فتحت نوافذ إعلانية جديدة للقنوات الناقلة، بينما أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه لا يعتزم تطبيق النظام نفسه في بطولاته، متمسكًا بنظام الشوطين التقليديين دون توقفات إضافية.