«مصر» تُحطِّم المخططات
شعب مصر العظيم، يا من كتبتم التاريخ، يا من أنجزتم الحضارة العريقة، يا من صنعتم المعجزات، يا من رفعتم لواء الوطن، يا من حققتم الإنجازات.. أشعر بالفخر وأنا أكتب عن وعيكم وأصالتكم ونضالكم، فقد حافظتم على وطنكم وكنتم خير حامٍ له، دائماً تحرصون على أمن وطنكم، وهذا دليل على الإخلاص للوطن، وهذا سر الأمن الذى تنعمون به على الدوام، دوركم لا ينتهى أبداً فى مساندة الوطن.
شعب مصر العظيم، (فى المِحن) يظهر معدنكم الأصيل وحبكم وتفانيكم وتضحياتكم.. (فى الشدائد) تظهر قوتكم وأجدكم صفاً واحداً ترفعون شعار: رص الصفوف.. (فى الآلام) تمسحون دموعكم، وتقفزون للأمام، وتنهضون غير عابئين بشىء إلا الوطن، وتتحملون الأوجاع وتتناسونها إلى أن تندمل الجراح وتنتهى الآلام.. (فى الفرح) تتعالى ابتسامتكم، وتوزعون البهجة والسعادة، ويقولون عنكم بأنكم: «شعب مُبهج وأى حاجة صُغيرة تفرحه».. (فى الكبوات) كلكم يد واحدة لا تنفصل أبداً مهما حدث، وكتفاً بكتف، وتقتسمون اللُقمة ولا تنحنون أبداً.
شعب مصر العظيم، أعرف عنكم عِزَّة النفس -فأنا واحد منكم وابن من أبنائكم- وكرامتكم -دائماً وأبداً- فى السماء، ولا تسمحون لأحد بأن يدوس على كرامتكم مهما كان، ولا تقبلون بالحلول الوسط، فليس لديكم لون رمادى ولا تحبونه فى الأساس، بل تقتنعون وتتأكدون بأن اللون الأسود أسود واللون الأبيض أبيض، وليس لديكم توازنات أو مواءمات أو خيارات أخرى سوى مصلحة وطنكم.
شعب مصر العظيم، تعلمون بأن المخاطر التى تحيط بالوطن «مهولة»، والتحديات التى تواجه الوطن «جسيمة»، وأعلم بأن لديكم مناعة كبيرة من الانقسام، والفتن لا تجد مرتعاً بينكم، فقد نهرتم وتصديتم للتطرف واقتلعتموه من جذوره، وواجهتم الإرهاب ونجحتم فى القضاء على التنظيمات الإرهابية، وعانيتم الكثير من الفوضى فى سنوات عصيبة، وتحملتم الكثير من أجل بناء وطنكم وإعلاء كلمته.
شعب مصر العظيم، إن الشرق الأوسط يمر بمرحلة خطيرة من تاريخه، فالمخططات تتجدد كل يوم، وميزان القوى يختلف كل يوم، والمتغيرات الدولية تتبدل كل يوم، والتحالفات الإقليمية تدعونا لأن نتكاتف أكثر ونتوحد أكثر ونبنى جسور الثقة بيننا أكثر وأكثر، تعلمون بأن هناك مخططات لإسرائيل تسعى من خلالها لتغيير خريطة الشرق الأوسط، وتعلمون بأن عزمها على التمدد والاستيلاء على أراضٍ عربية أصبح هدفاً مُعلناً ومباشراً، فقد توغلت فى الأراضى السورية، وتوغلت فى جنوب لبنان، وتتمادى فى الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، وتعتدى وترتكب الجرائم جريمة تلو الأخرى دون حساب من المنظمات الدولية، أو يصح لنا القول دون تحرك يُذكَر من المنظمات الدولية، لذلك لا بديل أمامنا إلا الوحدة الوطنية، نعم (لُحمة وطنية) نكون فيها جميعاً خلف القيادة السياسية الوطنية العظيمة، نعم علينا الوقوف ليس فقط خلف الرئيس عبدالفتاح السيسى، بل علينا الوقوف بجواره، نسانده، ندعمه، ينظر يمينه فيجد شعبه، ينظر يساره فيجد شعبه، فى هذه الأوقات ستكون المخاطر (المهولة) عصية على اختراق مصر، وستكون التحديات (الجسيمة) ضعيفة أمام وحدتنا وقوتنا وتلاحمنا.. أقول ذلك ثقةً فى القيادة السياسية، وثقة فى شعب مصر، وثقة فى أننا سنظل أوفياء لهذا الوطن، وثقة فى أنه مهما عظمت التحديات فإننا -شعباً وقيادة- قادرون على مواجهتها، وليعلم الجميع بأن مصر تُحطِّم كل المخططات بفضل وعى شعبها وإخلاص قائدها.