خبير عسكري: مضيق هرمز محور تصعيد إقليمي بين إيران والولايات المتحدة

كتب: عمرو هلال

خبير عسكري: مضيق هرمز محور تصعيد إقليمي بين إيران والولايات المتحدة

خبير عسكري: مضيق هرمز محور تصعيد إقليمي بين إيران والولايات المتحدة

قال اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير العسكري والاستراتيجي، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالتصريحات الصادرة عن إيران والولايات المتحدة وعمان وإسرائيل، تعكس تصاعدًا في التوتر المرتبط بملف الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

الاتفاقات تتسم بقدر كبير من الضبابية

وأوضح «ربيع»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، على شاشة «الحياة»، أن عنوان التصعيد الأساسي يتمثل في كيفية إدارة مضيق هرمز، في ظل اختلاف واضح في تفسير مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مؤخرًا بين أطراف عدة، من بينها إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وملفات أخرى في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقات تتسم بقدر كبير من الضبابية بما يسمح لكل طرف بتفسيرها وفقًا لمصالحه.

وأضاف أن إيران تقدم خطابًا داخليًا يؤكد تحقيق مكاسب في هذا الملف، سواء عبر تعزيز السيطرة على المضيق أو دعم تصدير النفط، بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها حققت انتصارًا سياسيًا وأن طهران رضخت للشروط الأمريكية.

وأشار إلى أن الخلاف يتمحور حول آلية إدارة مضيق هرمز، إذ ترى إيران ضرورة تنظيم حركة السفن عبر مسارات محددة بالتنسيق معها، بينما تعمل الولايات المتحدة على إنشاء مسارات بديلة لمرور السفن من جنوب سلطنة عمان دون تنسيق مع طهران تحسبًا لأي إغلاق محتمل للمضيق، مؤكدًا أن هذا التطور أدى إلى زيادة التوترات والتصعيد في المنطقة، في ظل صراع على النفوذ والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

مسقط تحرص على تبني موقف متوازن

وفيما يتعلق بدور سلطنة عمان، أوضح أن هناك تنسيقًا قائمًا بينها وبين إيران في هذا الملف، مع حرص مسقط على تبني موقف متوازن يقوم على احترام القانون الدولي والمعايير الدولية في إدارة الممرات البحرية، إلى جانب سعيها لاحتواء التوتر وعدم الانخراط في الصراع، مؤكدًا أن الموقف العماني يعكس نهجًا عقلانيًا في التعامل مع الأزمة خاصة في ظل حساسية موقعها الجغرافي.