رئيس مركز معلومات تغير المناخ: موجة الحر في أوروبا تفتح فرصًا للصادرات الزراعية المصرية

كتب: أحمد إبراهيم

رئيس مركز معلومات تغير المناخ: موجة الحر في أوروبا تفتح فرصًا للصادرات الزراعية المصرية

رئيس مركز معلومات تغير المناخ: موجة الحر في أوروبا تفتح فرصًا للصادرات الزراعية المصرية

قال الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن موجة الحر التي تشهدها أوروبا خلال الأيام الحالية جاءت خارج توقعات الأوروبيين أنفسهم، موضحًا أن القارة بدأت تواجه ظاهرة جديدة تُعرف باسم «حاجز أوميجا»، وهي حالة جوية تنتج عن تمركز مرتفع جوي بين منخفضين، ما يؤدي إلى احتجاز كميات كبيرة من الهواء الساخن وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لم تشهدها أوروبا في تاريخها الحديث.

التغيرات المناخية تتسارع أسرع من التوقعات

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التغيرات المناخية تمثل السبب الرئيسي لهذه الظواهر، مؤكدًا أن وتيرة تسارعها أصبحت أسرع بكثير من توقعات النماذج العلمية، وهو ما يثير حيرة العلماء، لأن الواقع تجاوز التصورات السابقة بشأن آثار تغير المناخ.

وأشار إلى أن أوروبا تُعد بطبيعتها منطقة معتدلة مناخيًا، ولذلك صُممت المباني والمنشآت للاحتفاظ بالحرارة خلال فصل الشتاء، وهو ما تسبب في تحولها إلى بيئات أشد حرارة خلال الصيف، حتى أصبحت درجات الحرارة داخل المنازل أعلى من خارجها، ما دفع السكان إلى البقاء خارج منازلهم رغم ارتفاع درجات الحرارة.

خسائر زراعية وفرصة للصادرات المصرية

وأكد أن أوروبا تستعد لموجة جديدة من الحر الشديد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الموجة الحالية تسببت بالفعل في سقوط عدد من الوفيات بدول غرب وجنوب أوروبا، كما ستؤدي إلى أضرار زراعية لم تظهر آثارها بالكامل بعد، خاصة في محاصيل الزيتون والموالح والبطاطس.

وأضاف أن تأثر هذه المحاصيل الأوروبية يمثل فرصة جيدة لمصر، باعتبارها من الدول المصدرة لكميات كبيرة من الزيتون والموالح والبطاطس إلى الأسواق الأوروبية، متوقعًا أن يشهد الموسم التصديري المقبل، بداية من شهري نوفمبر وديسمبر، زيادة في الطلب على الصادرات الزراعية المصرية.

موجات حر تضرب الولايات المتحدة

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تواجه أيضًا موجة حرارة شديدة، خاصة في المناطق الغربية، محذرًا من أنها قد تؤدي إلى اندلاع حرائق غابات، كما حدث في ولاية كاليفورنيا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في وقت تنسحب فيه الولايات المتحدة من اتفاقيات المناخ، بينما تتباطأ أوروبا في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بخفض غازات الاحتباس الحراري.

وأكد أن مصر اتخذت إجراءات استباقية منذ سنوات، أسهمت في الحد من تأثيرات التغيرات المناخية خلال الفترة الماضية.